حقق فريق من العلماء الأمريكيين تقدما علميا لافتا في أبحاث نشأة الكون بعدما تمكنوا من رصد حالة نادرة من المادة تشبه تلك التي سادت خلال اللحظات الأولى التي أعقبت الانفجار العظيم قبل مليارات السنين.
وجاء الإنجاز من خلال تجارب علمية أجريت داخل مصادم الجسيمات التابع لمختبر بروكهافن الوطني حيث استخدم الباحثون تصادم نوى الأكسجين بسرعات هائلة تقترب من سرعة الضوء لإنتاج حالة فائقة الحرارة والكثافة تعرف باسم بلازما الكواركات والغلوونات.
وتعد هذه الحالة من أكثر أشكال المادة بدائية في تاريخ الكون إذ يُعتقد أنها كانت موجودة قبل تشكل البروتونات والنيوترونات التي تتكون منها المادة المعروفة في عالمنا اليوم.
وأظهرت القياسات العلمية أن إنتاج هذه الحالة ممكن حتى من خلال تصادمات أصغر وأقل طاقة مما كان يعتقد سابقا وهو ما يمنح الباحثين فرصة جديدة لدراسة خصائص المادة في الظروف الاستثنائية التي رافقت نشأة الكون.
ويرى العلماء أن هذا التقدم قد يساعد على الإجابة عن أسئلة أساسية بشأن تطور الكون وطبيعة المادة والقوى التي تحكم مكوناته ويمثل خطوة مهمة في رحلة الإنسان لفهم اللحظات الأولى من تاريخ الوجود الكوني.