كتب /بدر ناصر أبو محمد المرقشي
ليس كل من يتولى منصباً يصنع إنجازاً وليس كل من يجلس على كرسي المسؤولية يمتلك فكراً ورؤية ورسالة لكن الشاب الأكاديمي الدكتور ياسر باعزب مدير عام مكتب الإعلام بمحافظة أبين قدم نموذجاً مختلفاً للمسؤول الأكاديمي المبدع الذي استطاع أن يحول موقعه الإداري إلى مساحة للعمل والعطاء وصناعة الأثر ففي عهده شهد قطاع الإعلام والصحافة في أبين نقلة نوعية وحضوراً لافتاً جعل إعلام المحافظة في مقدمة المشهد الإعلامي بين المحافظات المحررة بل وأراه متفوقاً بمراحل على كثير منها من حيث النشاط والتفاعل ومواكبة الأحداث وإبراز قضايا المحافظة والدفاع عن مصالحها .
إن ما يميز الدكتور ياسر باعزب ليس فقط إدارته لمكتب الإعلام وإنما امتلاكه فكراً إعلامياً ورؤية وطنية هادفة وإيماناً عميقاً بأن قوة الإعلام تكمن في توحيد الكلمة وجمع الصحفيين والإعلاميين تحت مظلة المسؤولية المشتركة لقد أدرك أن أبين التي تواجه تحديات ومخاطر متعددة تحتاج إلى جبهة إعلامية متماسكة وخطاب مهني مسؤول قادر على مواجهة الشائعات وكشف الحقائق والدفاع عن المحافظة بعيداً عن المناكفات والحسابات الضيقة ولذلك أصبح دوره يتجاوز حدود الوظيفة إلى بناء جسور التواصل بين قيادة المحافظة والمجتمع وتعزيز حضور الصحافة والإعلام في مختلف القضايا ومن المؤسف أن تتحول النجاحات أحياناً إلى مادة للاستهداف من قبل قلة قليلة جداً لاتشكل رقم يذكر أزعجها نجاح الدكتور ياسر باعزب وأعمتها الغيرة والحسد حتى باتت ترى في تميزه مشكلة وفي إنجازاته مصدر إزعاج نقول لهؤلاء إن نجاح باعزب ليس خصماً لأحد وتميزه ليس انتقاصاً من الآخرين بل هو مكسب لمحافظة أبين بأكملها ومن أراد مصلحة أبين فليقدم مشروعاً إعلامياً أفضل وليتنافس في ميدان الإنجاز لا في ميدان التشويه و التجريح والشخصنة ومحاولات النيل من الناجحين لن تخدم المحافظة ولن تحقق لصاحبها إلا الخزي.
حافظوا على ياسر باعزب فالرجل لا يمتلك منصباً بل يمتلك فكراً ورسالة ورؤية وطنية تستحق الدعم والمساندة فأبين بحاجة إلى أمثال هذه الكفاءات التي تجمع ولا تفرق وتبني ولا تهدم وتؤمن بأن الإعلام مسؤولية وطنية قبل أن يكون وظيفة رسمية وأقولها بوضوح إن خسارة الكفاءات أسهل من صناعة البدائل وإن هدم التجارب الناجحة لا يحتاج إلى جهد كبير لكن بناءها يحتاج إلى عقول مخلصة ورجال يمتلكون الإرادة والرؤية فلا تجعلوا من نجاح باعزب تهمة ومن تميزه سبباً لمحاربته ولا تسمحوا لقلة قليلة جداً أن تعرقل مسيرة قطاع إعلامي بدأ يستعيد حضوره ومكانته وأبين لا تحتاج إلى إطفاء شموع المبدعين وإنما تحتاج إلى حمايتهم والوقوف خلفهم فالمناصب تتغير والمسؤولون يتعاقبون لكن العقول المبدعة والأثر الطيب يبقيان ومن أراد أن يخدم أبين حقاً فليكن شريكاً في نجاحها لا خصماً لكفاءاتها فالكفاءات لا تحارب بل تحترم وتدعم وتمنح الفرصة لمواصلة العطاء.
وفي الختام نقول إن هذه ليست معركة أشخاص وإنما موقف من مبدأ وقضية تتعلق بمستقبل الإعلام في محافظة أبين وبضرورة الحفاظ على الكفاءات ودعم أصحاب الرسالة والرؤية لقد قلنا كلمتنا بكل وضوح ووضعنا النقاط على الحروف ووجهنا رسالتنا لمن يعنيهم الأمر فهل وصلت رسالتنا الأولى؟
إذا وصلت كان بها ونأمل أن تكون قد وصلت إلى العقول والضمائر قبل الآذان أما إذا لم تصل أو اختار البعض تجاهلها فانتظروا رسالتنا الثانية وربما الثالثة فلكل مقام مقال ولكل موقف حديث وما زال في جعبتنا الكثير مما يستحق أن يقال