آخر تحديث :السبت-31 أكتوبر 2026-11:08م
منوعات


فرنسا تستنفر أجهزتها الأمنية خشية انفجار أمني ليلة الهالوين - الداخلية الفرنسية: خطر مرتفع جداً بعد الثامنة مساءً

فرنسا تستنفر أجهزتها الأمنية خشية انفجار أمني ليلة الهالوين
- الداخلية الفرنسية: خطر مرتفع جداً بعد الثامنة مساءً
السبت - 31 أكتوبر 2026 - 10:14 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/وكالات

تستعد فرنسا، اليوم السبت، لجولة ثالثة من الاحتجاجات الشعبية، في ظل إجراءات أمنية استثنائية تفرضها تزامن التظاهرات مع احتفالات الهالوين، وما تحمله من مخاوف من تجدد مشاهد النهب والتخريب.


وكشف وزير الداخلية لوران نونيز عن خطة انتشار واسعة تشمل نحو 70 ألفاً من عناصر الشرطة والدرك في عموم البلاد، محذراً من أن يوم 31 أكتوبر يمثل ذروة خطورة على المستوى الأمني، لا سيما بعد الساعة الثامنة مساءً، على خلفية رصد دعوات عبر المنصات الرقمية لتنظيم تجمعات عنيفة.


*قيود مشددة في العاصمة*


في العاصمة باريس، فرضت السلطات حظراً على التظاهر في مراكز المدن، مع تحويل المسارات الاحتجاجية نحو الأطراف، وإغلاق ساحتي الجمهورية وليهال أمام الجمهور من الحادية عشرة ليلاً حتى السادسة صباحاً، وهما الساحتان اللتان شهدتا عمليات نهب واسعة خلال تحركات 17 أكتوبر الجاري.


وتأتي هذه التطورات بعد أن سجلت احتجاجات 17 أكتوبر مشاركة نحو 550 ألف متظاهر انتهت بأعمال تخريب، فيما شارك نحو 410 آلاف شخص في احتجاجات السبت الماضي، أسفرت عن توقيف أكثر من 1300 شخص.


*من احتجاج طلابي إلى حراك اجتماعي شامل*


وانطلقت شرارة الحراك أواخر سبتمبر من المدارس والجامعات احتجاجاً على تدهور البنية التعليمية واكتظاظ الفصول وتعقيدات نظام القبول الجامعي، قبل أن تتسع رقعته بانضمام نقابات عمالية وعودة حراك السترات الصفراء، حاملاً مطالب تتعلق بغلاء المعيشة وتحسين الأجور والخدمات العامة.


ويتزامن الحراك مع مناقشات البرلمان لمشروع موازنة 2027، وسط ضغوط مالية خانقة على الحكومة، في وقت أعلنت فيه النقابات والاتحادات الطلابية عن إضراب وطني شامل في 5 نوفمبر، ما يؤشر إلى أن الحركة تتجاوز كونها احتجاجاً عابراً.


*خسائر بمليار يورو وتشديد تشريعي*


على الصعيد الاقتصادي، قدرت غرفة التجارة والصناعة خسائر قطاع التجزئة بأكثر من مليار يورو جراء أعمال الشغب، فيما صادق مجلس الشيوخ على مشروع قانون يجيز تغريم المشاركين في المجموعات العنيفة بتعويضات تصل إلى 10 آلاف يورو، وهو ما أثار انتقادات حقوقية واسعة اعتبرت النص تهديداً لحق التظاهر السلمي.


ولم يبق الحراك حبيس الحدود الفرنسية، إذ امتدت موجة الاحتجاجات الشبابية إلى أكثر من 30 مدينة ألمانية، مع رفع حالة التأهب في برشلونة ومدن إيطالية، وتسجيل دعوات مماثلة للتظاهر في بلجيكا وهولندا والنمسا وسويسرا والبرتغال.


ويجد الرئيس إيمانويل ماكرون وحكومته نفسيهما أمام معادلة صعبة: احتواء غضب اجتماعي متصاعد، ومنع تحول ليلة الهالوين إلى شرارة جديدة للفوضى، وذلك قبل أقل من ستة أشهر على الاستحقاق الرئاسي المقرر في أبريل المقبل.