كشفت تقارير إيرانية أن علي خامنئي وجّه باستبعاد الملف النووي من أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، في خطوة تعكس تشدداً في موقف طهران تجاه أحد أبرز ملفات الخلاف مع الغرب.
ونقل عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني مجتبى زارعي عن محمد باقر قاليباف، أن توجيهات المرشد قضت بعدم السماح للوفد المفاوض بالخوض في تفاصيل البرنامج النووي خلال جولات التفاوض التي عُقدت في إسلام آباد.
وأوضح زارعي، في تصريحات عبر منصات التواصل، أن المفاوضات جرت “بإذن القائد”، مشيراً إلى أن جدول الأعمال كان محدداً سلفاً ضمن إطار رسمته القيادة العليا، مع حظر رسمي لمناقشة أي جوانب تخصصية تتعلق بالبرنامج النووي.
وأضاف أن قاليباف أكد أن القرار النهائي في هذا الملف “يعود حصرياً للمرشد”، ويخضع لمراجعات مستمرة في ظل الظروف الإقليمية، لافتاً إلى عدم وجود خلافات داخل مؤسسات الدولة بشأن هذا التوجه.
كما أشار إلى أن تشكيل الوفد المفاوض استبعد ممثلين عن منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، في خطوة وُصفت بأنها تعكس فصلاً عملياً للملف النووي عن مسار التفاوض المباشر مع واشنطن.
وفي سياق متصل، أفادت التقارير بأن طهران تربط بعض ملفات التهدئة بشروط إقليمية، من بينها الوضع في لبنان، ما يشير إلى توسيع إطار التفاوض ليشمل قضايا سياسية وأمنية أوسع، وسط اتجاه داخلي نحو اعتبار الملفين النووي والصاروخي خارج نطاق التفاوض المباشر في المرحلة الحالية.