في عصر يوم، السبت 2 مايو 2026م، زرتُ أخًا عزيزًا وغاليًا عليّ، وأجد متعة كبيرة في الحديث معه؛ لأنني دائمًا أخرج من مجالسته بفائدة وفكرة جديدة.
وبينما كنا نتجاذب أطراف الحديث، دخل ابنه وجلس معنا، ثم طرح علينا سؤالًا أوقفنا جميعًا وألجم ألسنتنا، قال: الشعب الصيني الذي يتجاوز تعداده مليارًا ونصف المليار نسمة، كيف تستطيع دولة واحدة أن توفّر لهذا العدد الهائل قوت يومه واحتياجاته الأساسية؟ ولو حسبنا فقط وجبة واحدة لهم لبلغت ميزانيات دول بأكملها!
ثم أردف قائلًا: ونحن هنا في اليمن، وعددنا أقل من خمسة وعشرين مليون نسمة، ندخل الشهر الثالث ولا تزال الدولة عاجزة عن صرف رواتب موظفيها! ساد الصمت، ونظر بعضنا إلى بعض، ثم غيّرنا الحديث، لكن السؤال بقي عالقًا في الذهن: هل المشكلة في قلة الموارد أم في سوء الإدارة؟
ودمتم سالمين