آخر تحديث :الأحد-03 مايو 2026-11:19م

في 4 مايو 2017 انطلق الفعل الوطني المنظم للمارد الجنوبي

الأحد - 03 مايو 2026 - الساعة 10:20 م

صالح شائف
بقلم: صالح شائف
- ارشيف الكاتب

مثّل إعلان عدن التاريخي في ذلك اليوم الاستثنائي من مسيرة كفاح شعبنا الجنوبي العظيم ضرورة تاريخية بالغة الدلالة واستجابة وطنية واعية ومسؤولة لإرادة الجنوبيين الأحرار واستشعارهم لأهمية توحيد جهودهم وتنظيم صفوفهم ومغادرة حالة التشظي

وهي الحالة التي استنزفت طاقاتهم وجعلتهم في مواجهة بعضهم البعض في كثير من الأحيان وكان لقوى النفوذ والاحتلال يد فيها بشكل أو بآخر

وقد شكّل الإعلان وما تلاه من خطوات بداية مرحلة جديدة وعنواناً لمسار تاريخي نوعي باتجاه تحقيق الأهداف الوطنية الكبرى لشعبنا الجنوبي الصابر والمكافح

ورغم ما شاب المسيرة من عثرات وأخطاء وسلوكيات مرفوضة وعيوب شاذة أضرت بسمعة الانتقالي وبالسلوك الوطني ورغم أوجه القصور المتعددة وعلى أكثر من صعيد فإن ذلك لم يحل دون إحراز تقدم ملموس ونقل كفاح شعبنا من مرحلة إلى أخرى مختلفة ونوعية

وعلى الرغم أيضاً من حجم المؤامرات وتنوع أشكالها وتعدد أطرافها فإن ما تحقق من نجاحات يعد كبيراً ولا يمكن تجاهله أو القفز عليه أو التنكر له وكأنه لم يكن وهو ما يتناقض مع الوقائع على الأرض

وقد أرست تلك النجاحات والمكاسب بمختلف أبعادها السياسية والوطنية والعسكرية والأمنية وكذلك على الصعيد الخارجي الأسس الضرورية لمواصلة البناء وتسريع الخطى نحو استعادة الجنوب لدولته الوطنية المستقلة التي ستعيد لعاصمته الأبدية عدن دورها الريادي ومكانتها التاريخية التي سلبت منها خلال العقود الماضية

ولن يكون بمقدور أي قوى داخلية كانت أم خارجية منع شعبنا من تحقيق أهدافه وتطلعاته الوطنية المشروعة مهما كانت قدراتها ووسائل مكرها وأساليب غدرها التي باتت تنكشف وسترتد سلباً عليها

لتكن احتفالات شعبنا بالذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي محطة لتعزيز الوحدة الوطنية وحمايتها من مختلف أشكال التدخل والاختراق التي تستهدف إضعاف الصفوف وإشغال المناضلين ببعضهم البعض

ولتكن كذلك محطة للتقييم والمراجعة والتصحيح للأداء والسياسات الوطنية ووضع استراتيجية شاملة للمهام الراهنة والمستقبلية مع الأخذ في الاعتبار مجمل التطورات الإقليمية والدولية

وهي مناسبة يجدد فيها شعبنا تمسكه بحقه الثابت في استعادة الدولة باعتباره حقاً غير قابل للمساومة أو التراجع

ويعد الالتفاف الوطني حول المجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته وفي مقدمتهم عيدروس الزبيدي موقفاً وطنياً ثابتاً ومسؤولاً تفرضه طبيعة التحديات والمخاطر التي تحيط بالجنوب وقضيته ومستقبله

ولعل مليونيات الرابع من مايو التي ستشهدها العاصمة عدن وبقية المحافظات ستكون الأكثر تعبيراً وتجسيداً لكل ذلك حيث سيجعل منها أبناء الجنوب رسالة صمود وتحد وثبات وثقة بالنصر