أثارت تدريبات عسكرية مصرية انطلقت اليوم قرب الحدود مع إسرائيل حالة من الجدل في وسائل الإعلام العبرية، وسط حديث عن مخاوف أمنية لدى مسؤولين عسكريين وسكان في المناطق الحدودية الجنوبية.
ووفقًا لتقارير إعلامية إسرائيلية، فإن التدريبات التي ينفذها الجيش المصري تجري على مسافة تُقدّر بنحو 100 متر من السياج الحدودي، وتشمل عمليات رماية بالذخيرة الحية تستمر عدة أيام، ما اعتبره بعض المسؤولين في إسرائيل تطورًا يثير الحساسية الأمنية في المنطقة.
ونقل موقع “والا” الإسرائيلي أن الجيش المصري أبلغ مسبقًا بتنفيذ تدريبات ميدانية في المنطقة الغربية من الحدود، تمتد من 26 إلى 30 أبريل، وتُجرى يوميًا من السادسة صباحًا حتى السابعة مساءً، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة أثارت استياءً لدى بعض سكان المستوطنات الحدودية ومنسقي الأمن المحليين.
كما أفادت تقارير أخرى بأن منتدى “غلاف إسرائيل”، وهو هيئة تمثل سكان المناطق القريبة من الحدود، أصدر بيانًا عبّر فيه عن اعتراضه على إجراء تدريبات عسكرية بهذا القرب من السياج الحدودي، معتبرًا أنها تثير مخاوف أمنية في ظل التوترات الإقليمية.
وتداولت وسائل إعلام عبرية أيضًا تقارير سابقة حول رصد تحركات لمركبات قرب الحدود المصرية، حيث جرى تفسير بعضها على أنه نشاط مرتبط بانتقالات محلية داخل المنطقة، في حين يربطها بعض السكان باعتبارات أمنية متزايدة بعد أحداث إقليمية سابقة.
وفي سياق متصل، أشار محللون إلى أن هذه المخاوف تأتي في إطار تراكمات تاريخية مرتبطة بالعلاقات الأمنية بين الجانبين، رغم استمرار اتفاقية السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل عام 1979، والتي أرست إطارًا للتنسيق الأمني بين الطرفين.
وأوضح خبراء أن حالة الترقب الإسرائيلية تجاه أي تحركات عسكرية قرب الحدود الجنوبية تعود إلى اعتبارات تتعلق بتوازنات الردع الإقليمي، خاصة في ظل التطورات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وفي المقابل، يرى مراقبون أن التنسيق الأمني بين القاهرة وتل أبيب لا يزال قائمًا، وأن مثل هذه الأنشطة العسكرية تندرج ضمن برامج تدريب روتينية للجيش المصري، رغم الحساسية التي تثيرها لدى الجانب الإسرائيلي.