آخر تحديث :الأحد-26 أبريل 2026-03:59م
وثائقيات


«بائع الصحف في الثمانينات.. صالح العولقي يستذكر بساطة تلك الأيام »

«بائع الصحف في الثمانينات.. صالح العولقي يستذكر بساطة تلك  الأيام  »
الأحد - 26 أبريل 2026 - 03:26 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/خاص


زنجبار – محفوظ كرامة


استوقفني عند محطة فرزة الركاب بزنجبار هذا الرجل الذي عرفته هو وشقيقه التوأم هاني عندما كانا فتيين في عنفوان وحيوية شبابهما. إنه صالح علي حسين العولقي.


استوقفني ليذكرني كيف جاءني هو وشقيقه في ثمانينات القرن الماضي، عندما كنت أعمل في مؤسسة "الجديد للطباعة والنشر والتوزيع" موزعاً للصحف والمجلات المحلية والعربية التي توزعها مؤسسة 14 أكتوبر للصحافة والنشر والاستيراد بعدن.


طلب مني حينها أن أسمح له ببيع أعداد من الصحف والمجلات نهار كل يوم، على أن يأتيني بنتائج البيع نهاية النهار. ونتيجة لظروفهما وافقت.


يقول صالح وهو يسترجع تلك الأيام: "كانت الصحف التي نوزعها في تلك الأيام: 14 أكتوبر، والثوري، وصوت العمال. ومن المجلات والصحف العربية: العربي، الدوحة، روز اليوسف، صباح الخير، الحوادث، حواء، زهرة الخليج، ومجلتا الأطفال سمير وماجد".


ويضيف بابتسامة حنين: "رغم ضآلة الربح المحقق من عملية البيع، إلا أنها كانت تفي بتغطية احتياجات الأسرة المعيشية، لأن البضائع والأشياء كلها كانت رخيصة. عشنا حياة كلها بساطة وحب وخير وفير، أنا وشقيقي".


يتابع صالح: "شقيقي هاني اليوم لا يبارحني. تزوجنا والحمد لله، أنا وهو. أنا عندي الآن أربعة أبناء وهو ثلاثة. والحياة نعيشها اليوم ليست كالأمس، بها كثير من الصعوبة، ولكننا بفضل الله نعمل هنا في محطة فرزة الركاب - خط زنجبار إلى عدن - ونوفر احتياجات الدخل البسيط لنعيش ونواصل حياتنا بفضل الله".


وختم حديثه موجهاً كلامه لي: "أستاذ محفوظ، أرجو أن يكون ما تحدثنا به هو مضمون منشور نذكر فيه أصحابنا ممن ما زالوا عايشين، بذلك الزمان الجميل".