تابعتُ، كغيري من المهتمين بالشأن الأبيني، ما تم تداوله حول حادثة تسجيل بعض المسؤولين لأفراد أسرهم وأقاربهم ضمن قوائم المستفيدين من المساعدات النقدية والعينية المخصصة للأسر الأشد احتياجًا في محافظة أبين. والحقيقة أن صدور مثل هذه الممارسات من مدير عام في أحد المكاتب التنفيذية ليس بالأمر الجديد، بل أصبح – للأسف – ظاهرة متكررة. فقد تحوّل بعض مدراء العموم، بفضل هذه المناصب، من أشخاص محدودي الدخل والإمكانات إلى أثرياء وأعيان، في وقت لم يكونوا يملكون فيه شيئًا يُذكر قبل توليهم تلك المواقع.
إن ما يُعرف بحوادث الاستحواذ على المساعدات، سواء كانت نقدية أو عينية كحوادث توزيع المواشي وغيرها، لم يعد مجرد تجاوز فردي، بل بات سلوكًا ممنهجًا لدى بعض ضعاف النفوس ممن استغلوا مواقعهم لتحقيق مكاسب غير مشروعة خاصة بهم.
وما حادثة تسجيل الأقارب إلا جزء يسير من بحر فساد امتد لسنوات طويلة ولا يزال مستمرًا، بل مرشح للاستمرار ما لم توجد رقابة حقيقية ومحاسبة صارمة. وكما يُقال: “المال السائب يُعلّم السرقة”.
ومن هذا المنطلق، نوجّه رسالة صادقة إلى محافظ محافظة أبين الدكتور مختار الرباش بضرورة وضع حد لهذه الممارسات، وفتح تحقيق شفاف وجاد مع كافة المتورطين، وتفعيل مبدأ المساءلة تحت عنوان: “من أين لك هذا؟”.
فإذا كانت هناك إرادة حقيقية لمحاربة الفساد، فإن البداية تكون بمساءلة كل مسؤول عن مصادر ثروته ومقارنة وضعه قبل وبعد توليه المنصب. لقد استبشر أبناء أبين خيرًا بتعيين المحافظ واعتبروه بارقة أمل نحو الإصلاح، وهم اليوم لا يطلبون المستحيل ولا ينتظرون المعجزات، بل يطالبون بخطوات واقعية تبدأ بالتحقيق الشفاف وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.
كما أن استمرار بعض مدراء العموم في مناصبهم لأكثر من خمسة عشر عامًا، رغم أن الإطار القانوني يحدد مدة أقل بكثير، يطرح تساؤلات مشروعة حول غياب التدوير الوظيفي، وكأن المحافظة لا تضم كفاءات غيرهم.
إن أبين تستحق إدارة نزيهة وعدالة في توزيع المساعدات ومؤسسات تعمل لخدمة الناس لا لاستغلالهم.
أقول لهم عندما دخلوا لي على الخاص في الفيسبوك و على واتساب الخاص بي يقولون لي أنه ليس كل المدارء فاسدون وليس كل المدراء لديهم كسب شخصي وخاص من مناصبهم..
أقول لهم الحقيقة نعم هو كذلك، ولكن بقاء مدير عام مكتب او مدير عام مديرية لمدة لا تقل عن عشر سنوات فهذا فساد بحد ذاته يخالف القانون مخالفة صريحة
فبعد كل هذه المدة ولا يحقق المدير فيها شيئا فبقاءه في منصبة جريمة في حق المواطنين، وان بقاء وحقق نجاح فجريمة في حق الكوادر الشابة الطامحة إلى تحقيق إنجازات لأبين
ودمتم سالمين