آخر تحديث :الأربعاء-22 أبريل 2026-03:58ص

عودة القائد الزبيدي المنتظرة

الأربعاء - 22 أبريل 2026 - الساعة 02:52 ص

صلاح السقلدي
بقلم: صلاح السقلدي
- ارشيف الكاتب

من المؤكد أن القائد عيدروس الزبيدي سيعود مجدداً إلى المشهد، وإن كانت تلك العودة المنتظرة ليست بذات الحضور والقوة التي كان يمتلكها لأسباب معروفة. فهو على الأرجح يقيم في الإمارات بمعية العشرات من القيادات المتوارية خلف الحجب هناك.

لكن الأهم من هذا كله: متى ستكون عودة الرجل؟ وبأي خطاب إعلامي وسياسي سيعود إلى المشهد؟ وما وزن هذه العودة وتأثيرها؟

فعندما نتحدث عن التوقيت، فإن الترتيبات الجارية على الأرض تمضي بوتيرة حثيثة، مستهدفة تفكيك البنية العسكرية والأمنية للقوات الجنوبية، كما يتم هدم الهيكل التنظيمي للمجلس بوتيرة متسارعة، ليس فقط من خصومه من القوى السياسية والإقليمية، بل أيضاً من داخله، بسبب خذلان قطاع واسع من قياداته وبعض المحسوبين عليه سياسياً وإعلامياً ممن أداروا له ظهورهم. فرياح عاتية تعصف به وبالمجلس بشدة، وربما بالقضية الجنوبية برمتها، بما لا تشتهيه سفنه.

وعندما نتساءل: بأي خطاب سيعود؟ فنحن نشير إلى سؤال مهم: هل ستكون عودته وفق تفاهمات سعودية إماراتية تعيد ضبط إيقاع الخطاب الإعلامي للمجلس وإعادة ترتيب الأولويات بما يتوافق مع المتغيرات التي حدثت وتحدث، حتى وإن كان ذلك على مضض وانعطافة في وجه العاصفة؟ أم سيعود بذات الخطاب الذي كان قبل زلزال يناير 2026م، والذي لا يزال المجلس ورئيسه ينتهجانه حتى اللحظة بإيعاز إماراتي لا يخطئه بصر ولا بصيرة؟

إن أي تقارب سعودي إماراتي وتبريد لحدة الخصومة بين العاصمتين سينعكس على خطاب ومستقبل المجلس الانتقالي، وإن كانت الرياض حتى اللحظة تصر على حل المجلس أو في أحسن الأحوال إضعافه وتقليم أظافره إلى أقصى درجة.

على كل حال، إن كان للمجلس الانتقالي أن يبقى على قيد الحياة السياسية، فهو معني بمراجعة ومصارحة حقيقية خالية من كليسترول التملق، على شكل جردة حساب حول الأسباب والمتسببين بما جرى في نكبة يناير 2026م، وطرح سؤال عريض: ماذا نحن فاعلون اليوم؟ وبأي عقل نتعاطى مع ما يجري؟ هل بعقل وخطاب منفتحين يستوعبان ما حدث، ويقرّان بأن واقعاً جديداً قد تشكل ويتشكل رضينا أم لم نرض؟ أم أن المجلس سيستمر في رفض هذا الواقع واستنزاف ما تبقى لديه من طاقة وحيل في مواجهة دولة كبيرة كالمملكة العربية السعودية لا تغفر بسهولة لمن تعتقد أنه تحداها ذات يوم، وبوجوه خصوم كُثر، وفي وضع متضعضع يمر به؟