كتب/ د. عبدالواحد مقراط
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فإن من أعظم نِعَم الله على المجتمعات أن يهيئ لها رجالًا صادقين يحملون همّ الدين، ويجعلون من مواقعهم منابر للإصلاح والبناء، لا مجرد مناصب تُشغل. ومن هؤلاء بلا ريب: الشيخ فهد أبو العز – حفظه الله – مدير مكتب الأوقاف والإرشاد في مديرية خنفر.
لقد شهدت الأوقاف في خنفر في عهده تحولًا ملموسًا، وانتقالًا من الضعف إلى الفاعلية، ومن الجمود إلى الحركة، حتى أصبحت نموذجًا يُحتذى به في العمل الدعوي والخيري.
ولم تكن هذه الشهادة مجرد كلمات، بل تؤكدها الوقائع والإنجازات، ومن ذلك:
الاهتمام بالمساجد ورعايتها: فقد عمل على متابعة الجوامع وتأهيلها وتنظيم شؤونها، والاهتمام بالأئمة والخطباء، وتذليل الصعوبات أمامهم، حتى استقرت أوضاع المساجد بشكل واضح.
تسيير حملات العمرة: أشرف بنفسه على تسيير رحلات العمرة، وحرص على تيسيرها لأبناء المديرية، بل ومتابعتها خطوة بخطوة، وتقديم التوجيهات للمعتمرين.
إطلاق مبادرات خيرية نوعية: ومن أبرزها مبادرة إكرام الموتى، التي شملت نقل وتجهيز الموتى والتخفيف عن أهلهم، وهي من المبادرات الإنسانية الرائدة في المنطقة.
البرامج التوعوية والإصلاح المجتمعي: حيث قاد حملات توعوية في المدارس للتحذير من المخدرات، بمشاركة الدعاة والجهات الأمنية، في خطوة لحماية الشباب والمجتمع.
تنظيم الشأن الديني: من خلال توحيد مواقيت الأذان في المساجد، ونشر الجداول المعتمدة، لضبط العبادة وإزالة الخلاف.
تنشيط الجانب العلمي والثقافي: عبر إقامة المسابقات الرمضانية وتشجيع البحث والتأليف، بل وتحويل بعض الأبحاث المتميزة إلى كتيبات نافعة.
تفعيل دور الأوقاف في المجتمع: من خلال التواصل مع الأئمة والخطباء، وتوجيه الخطاب الديني لما يخدم المجتمع ويعالج قضاياه.
المساهمة في بناء المساجد واستلامها والإشراف عليها، كما في استلام وتشغيل عدد من المساجد لخدمة الأحياء السكنية.
وإلى جانب هذه الأعمال المؤسسية، عُرف الشيخ فهد أبو العز بجانبه الإنساني الواسع، وقربه من الناس، وسعيه في قضاء حوائجهم، حتى صار بحق عنوانًا للعطاء في خنفر، يشهد له القريب قبل البعيد.
ولا يخفى أن ما ذُكر من إنجازات إنما هو غيض من فيض، وإلا فجهوده في:
إعانة الشباب على الزواج
دعم حلقات العلم
توزيع الصدقات والإعانات
خدمة بيوت الله
كلها شاهدة على إخلاص ظاهر، وعمل مبارك.
إن هذه المسيرة المباركة تؤكد أن الإدارة الصادقة قادرة – بإذن الله – على إحداث التغيير، وأن من صدق مع الله بارك الله في أثره وعمله.
فنسأل الله أن يجزي الشيخ فهد أبو العز خير الجزاء، وأن يبارك في جهوده، ويجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يوفقه لمزيد من البذل والعطاء، وأن ينفع به البلاد والعباد.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.