آخر تحديث :الثلاثاء-21 أبريل 2026-01:47ص

«الوعي الجنوبي: الصخرة التي تتحطم عليها المناورات الميكافيلية»

الثلاثاء - 21 أبريل 2026 - الساعة 12:02 ص

د.أوهاد محمد
بقلم: د.أوهاد محمد
- ارشيف الكاتب

في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة تستميت القوى المعادية في ممارسة نهج "ميكافيلي" بائس، يرتكز على محاولات اختراق المكونات الموقعة على "الميثاق الوطني الجنوبي" عبر سياسة تغذية التباينات وزرع بذور الشقاق.

لقد استنفد الأعداء ترسانتهم من أدوات الهدم في سعيٍ محموم لتفكيك الجبهة الداخلية وضرب التلاحم الوطني، إلا أن المشهد السياسي الراهن كشف عن عمق "الوعي الاستراتيجي" لدى القيادة والشعب على حد سواء؛ فبينما يراهن الأعداء على التمزق، يبرز الحضور السياسي الجنوبي في المحافل الدولية ومشاركة (الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي) وتواصله المباشر مع أبناء الجالية الجنوبية في الولايات المتحدة، كردًا قوية لتلك الرهانات، لتؤكد أن قضية الجنوب وتطلعات الشعب على طاولة صناع القرار العالمي بوضوح وثبات لا يلين، ومع استشراف شعب الجنوب فعالية «الرابع من مايو» القادمة لا بوصفها ذكرى عابرة، بل منصة استراتيجية لانطلاق مرحلة سيادية جديدة، وميثاقًا لتجديد العهد لدماء الشهداء والجرحى، وتأكيداً مستقبلياً حاسماً على أن وحدة الصف الجنوبي عصية على الاختراق؛ فهي هوية وجودية يلفظ عبرها الجنوبيون كل أدوات التبعية والارتهان، ليظل الجنوب وطناً مستقلاً كامل السيادة.