عين عدن – خاص:
أكد الصحفي محمد الحنشي أن ارتفاع أسعار المشتقات النفطية في ساحل حضرموت يأتي في ظل تحديات اقتصادية متزايدة تشهدها أسواق الطاقة العالمية نتيجة تقلبات الأسعار وارتفاع تكاليف الاستيراد والنقل والشحن والتأمين إلى جانب الأعباء الجمركية والضريبية التي تنعكس على التكلفة النهائية للوقود في الأسواق المحلية.
وقال الحنشي في منشور على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» إن تصاعد الانتقادات الموجهة إلى مدير فرع شركة النفط بساحل حضرموت الأستاذ سعيد الديني يستدعي النظر إلى المشهد الاقتصادي بصورة شاملة بعيداً عن اختزال أزمة الأسعار في شخص بعينه أو تجاهل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد وانعكاسات الاضطرابات الإقليمية والدولية على تكاليف استيراد المشتقات النفطية.
وأوضح أن ارتفاع أسعار الوقود لا يمكن فصله عن المتغيرات التي تشهدها الأسواق العالمية وما يترتب عليها من أعباء إضافية تشمل أسعار الشراء والشحن والتأمين والنقل والرسوم الجمركية والضرائب وهي عوامل تؤثر بصورة مباشرة على التكلفة النهائية للمشتقات النفطية وتنعكس على السوق المحلية والقدرة الشرائية للمواطنين.
وأشار الصحفي محمد الحنشي إلى أن المحافظة على استقرار الإمدادات النفطية وضمان توفر البنزين والديزل في المحطات تمثل أولوية بالغة الأهمية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة باعتبار أن استمرار التموين يرتبط بحياة المواطنين وحركة النقل والنشاط التجاري والخدمات الأساسية.
ولفت إلى أن الاضطرابات العالمية وارتفاع تكاليف الاستيراد ليست ظروفاً يمكن التحكم بها محلياً بصورة مطلقة مؤكداً أن التعامل معها يتطلب جهوداً متواصلة لتأمين احتياجات السوق والحد من انعكاساتها على المواطنين قدر الإمكان.
وشدد الحنشي على أن توضيح أسباب ارتفاع الأسعار لا يعني التقليل من معاناة المواطنين أو تجاهل مطالبهم المشروعة بخفض الأسعار وتحسين الخدمات مشيراً إلى أهمية تعزيز الرقابة والشفافية والبحث عن معالجات اقتصادية تسهم في تخفيف الأعباء المعيشية وضمان استقرار السوق.
واعتبر أن تحويل أزمة اقتصادية معقدة إلى حملة شخصية تستهدف مدير فرع شركة النفط بساحل حضرموت سعيد الديني لن يسهم في معالجة أسباب ارتفاع الأسعار أو تقديم حلول عملية للمواطنين الذين يتطلعون إلى استقرار التموين وتخفيف تكاليف المعيشة.
وأكد أن النقد المسؤول ينبغي أن يستند إلى فهم طبيعة التحديات الاقتصادية والتمييز بين المطالب المشروعة بتحسين الأوضاع المعيشية وبين تحميل الأشخاص مسؤولية ظروف تتداخل فيها عوامل محلية وخارجية متعددة.
ودعا الحنشي إلى إعطاء الأولوية لضمان استمرار توفر المشتقات النفطية ومنع حدوث أي اختناقات تموينية والعمل على تخفيف الأعباء عن المواطنين وتعزيز الرقابة على الأسواق بما يحفظ مصالح المستهلكين ويحد من الممارسات الاحتكارية والتلاعب بالأسعار.
واختتم الصحفي محمد الحنشي منشوره بالتأكيد على أن أبناء ساحل حضرموت بحاجة إلى حلول واقعية تضمن استقرار إمدادات الوقود وأسعاراً عادلة تراعي ظروفهم المعيشية بعيداً عن حملات الاستهداف والسجالات التي لا تعالج جذور المشكلة ولا تخفف من معاناة المواطنين.