اختُتمت في العاصمة القطرية الدوحة جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، بوساطة قطرية – باكستانية، وسط مؤشرات على إحراز تقدم محدود في عدد من الملفات، رغم استمرار حالة التوتر الأمني في منطقة الخليج.
وركزت المباحثات على الترتيبات المتعلقة بأمن الملاحة في مضيق هرمز، في إطار مساعٍ متبادلة لضمان حرية حركة السفن وخفض احتمالات التصعيد، فيما تقرر إرجاء المناقشات التفصيلية الخاصة بالملف النووي إلى جولات تفاوضية لاحقة.
واتفق الجانبان على إنشاء قناة اتصال مشتركة لتوثيق ورصد أي خروقات قد تطال مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو، والتي تنص على مسار تفاوضي يمتد لمدة 60 يومًا مع إمكانية تمديده وفق ما تقتضيه المباحثات.
كما تناولت الجولة ملف الأصول الإيرانية المجمدة، حيث ناقش الطرفان إمكانية الإفراج عن جزء من حزمة مالية أولية تبلغ قيمتها 6 مليارات دولار لتغطية احتياجات داخلية، في خطوة تهدف إلى تعزيز إجراءات بناء الثقة بين الجانبين.
ومن المنتظر استئناف جولات الحوار عقب انتهاء مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي، في وقت أكد فيه الوسطاء استمرار الجهود الدبلوماسية للحفاظ على مسار التفاوض.
ورغم ما تحقق من تقدم في بعض الملفات، لا تزال المفاوضات تسير بحذر في ظل استمرار التوترات المتقطعة بالمنطقة، ما يعكس هشاشة التوازن بين المساعي السياسية لخفض التصعيد والضغوط العسكرية القائمة.