آخر تحديث :الخميس-25 يونيو 2026-12:06ص

لا تُحمِّلوا المناطق أخطاء الأفراد

الأربعاء - 24 يونيو 2026 - الساعة 09:19 م

نايف زين
بقلم: نايف زين
- ارشيف الكاتب

قلت هذا الكلام أكثر من مرة وأكرره اليوم مجددًا: إن مجتمعنا مجتمع محافظ تحكمه عادات وتقاليد أصيلة وقيم راسخة لذلك لا يجوز تحميل منطقة أو قبيلة أو مجتمع كامل تبعات خطأ يرتكبه فرد مهما كان موقعه أو صفته. فالخطأ يُنسب إلى صاحبه وحده سواء كان قائدًا أمنيًا أو عسكريًا أو سياسيًا أو مسؤولًا مدنيًا أو أي شخصية أخرى.


من الظلم أن نربط أي تقصير أو تجاوز أو فساد أو ابتزاز بمنطقة بأكملها فالمسؤولية شخصية والقانون كفيل بتحديدها وإذا وُجدت شبهة أو مخالفة فليُفتح تحقيق شفاف وعادل وإذا ثبتت المسؤولية فليتحملها المخطئ وحده دون سواه كما أن مثل هذه الأخطاء والتجاوزات ليست حكرًا على منطقة أو مجتمع أو دولة بعينها بل تحدث في مختلف أنحاء العالم بما في ذلك أكثر الدول تقدمًا واستقرارًا ووجود الخطأ لا يعني فساد المجتمع كله كما أن تجاوز فرد لا يبرر الإساءة إلى آلاف الأبرياء أو التشكيك في منطقة بأكملها.


نأمل أن تبقى هذه القضايا بعيدة عن الحسابات السياسية ومحاولات تصفية الخصومات والخلافات وأن تُناقش من منطلق العدالة وسيادة القانون لا من باب المزايدات أو الاستغلال الإعلامي فالقضايا العامة يجب أن تكون محل تحقيق وإنصاف لا وسيلة للتحريض أو التشويه أو تحقيق مكاسب ضيقةفالأوطان تُبنى بالعدل والعدل يبدأ حين نفرق بين الفرد ومحيطه وبين تصرف شخص وسمعة مجتمع كامل فلا تجعلوا أخطاء الأفراد أن حدثت تهمة تُلصق بالمناطق ولا تسمحوا للتعميم أن يتحول إلى أداة للفتنة أو التشويه حاسبوا المخطئ وأنصفوا الأبرياء وافتحوا التحقيق عند وجود الشبهات فالتعميم ظلم والعدل أساس كل إصلاح