كشفت وكالة بلومبرغ عن انقسامات حادة داخل الاتحاد الأوروبي حول المقترح الجديد للمفوضية الأوروبية، الذي يتضمن حظرًا شاملًا على خدمات النقل البحري للنفط الروسي ضمن الحزمة العشرين من العقوبات المفروضة على موسكو.
ووفقًا لمصادر الوكالة، تعارض كل من اليونان ومالطا الإجراء الرئيسي في الحزمة، والذي يقضي باستبدال سقف أسعار النفط – الذي يُعتبر غير فعّال – بحظر كامل على تقديم أي خدمات مرتبطة بشحنات النفط الروسي، بما في ذلك التمويل والنقل.
امتدت الخلافات لتشمل العقوبات المقترحة على موانئ في دول ثالثة، حيث أبدت إيطاليا وهنغاريا اعتراضهما على فرض عقوبات على ميناء "كوليفي" في جورجيا، بينما ترفض اليونان ومالطا اتخاذ تدابير مماثلة بحق ميناء في إندونيسيا. كما أعربت إيطاليا وإسبانيا عن شكوكهما في جدوى إدراج أحد البنوك في كوبا على قائمة العقوبات.
وأوضحت المصادر أن الوقت يضغط على المفوضية الأوروبية لإقناع الدول الأعضاء باعتماد الحزمة الجديدة بصيغتها الكاملة، في ظل استمرار هذه الخلافات.
وكان المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، أنور العوني، قد تجنب خلال إحاطة صحفية في بروكسل التعليق على التساؤلات المتعلقة بالعقبات التي تواجه إقرار الحزمة.
وجاءت الحزمة العشرين ضمن جدول أعمال لجنة الممثلين الدائمين لدى الاتحاد الأوروبي، حيث نوقشت على مستوى سفراء الدول الـ27 خلال الأسبوعين الماضيين. ومن المقرر استئناف المناقشات في 18 و20 فبراير على مستوى السفراء، قبل عرضها على اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المقرر في 23 فبراير ببروكسل.
وكانت وكالة رويترز قد أفادت سابقًا أن الحزمة تشمل إدراج 43 ناقلة نفط على القائمة السوداء، إلى جانب فرض عقوبات – للمرة الأولى – على موانئ في دول ثالثة، بما في ذلك إندونيسيا وجورجيا، بسبب تعاملها مع شحنات النفط الروسي، في إطار الحزمة العشرين من العقوبات ضد موسكو.