آخر تحديث :الثلاثاء-17 فبراير 2026-04:27ص

الجنوب شأنه جنوبي.. ورسالة لمن يروّج الأوهام

الثلاثاء - 17 فبراير 2026 - الساعة 03:01 ص

منصور صالح
بقلم: منصور صالح
- ارشيف الكاتب

تعيش بعض النخب والناشطين وقادة الشمال وهمَ النصر، ويعتقدون أنهم باتوا أقوياء ويملكون حق الأمر وفرض شروطهم. وبغباءٍ ووهمٍ مريض، يتوهمون أنهم صانعو المتغيرات الجديدة في الجنوب، بينما هم في واقع الأمر ليسوا أكثر من ذبابةٍ تعلّقت بسنام فيل وتظن أنها من يقوده.

منذ ما بعد تطورات يناير 2026، وهم يثيرون اشمئزاز الشارع الجنوبي باشتراطاتهم ورؤاهم لكيفية ترتيب الأوضاع في عدن؛ مرة يشترطون إنزال العلم الجنوبي ورفع علمهم، ومرة يطالبون بتسليم السلاح الجنوبي، وأخرى ينتقدون بقاء وسيطرة القوات الجنوبية في عاصمتها، حتى وصل الأمر بأحد زنابيلهم إلى توجيه انتقاد بذيء لتسمية المحرّمي قائدًا للقوات الجنوبية.

رسالة إلى من يعي من هذه الوجوه النكرة جنوبًا: ما يجري في الجنوب شأنٌ جنوبي خالص، والترتيبات العسكرية والأمنية جنوبية خالصة، والقوات المعنية بحماية وتأمين الجنوب هي قوات جنوبية، سواء كانت انتقالية أو عمالقة أو درع الوطن أو الأمن العام. ولا قبول لأي قوة يمنية دخيلة، وأي وجود عسكري يمني على أرض الجنوب غير مرحب به، وسيتم التعامل معه بالصورة المناسبة.

نصيحة خالصة: الجنوب لن يعود إلى الوصاية الزيدية، ولن يقبل أي تدخل في شؤونه؛ وبالتالي لا ينبغي الانشغال بما يجري فيه. ومن صالح القوى اليمنية أن تنشغل بأزماتها وهمومها ووضعها الكارثي.