أدان الأمين العام للأمم المتحدة الأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، قرار الحكومة الإسرائيلية استئناف تسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، محذراً من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تجريد الفلسطينيين من ممتلكاتهم وتوسيع النفوذ الإسرائيلي في المنطقة.
وقال جوتيريش، في بيان صدر عبر المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك، إن الإجراءات الإسرائيلية، بما في ذلك استمرار الوجود في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب، بل تُعد أيضاً غير قانونية وفق ما أكدته محكمة العدل الدولية.
ودعا الأمين العام الحكومة الإسرائيلية إلى التراجع الفوري عن هذه الخطوات، محذراً من أن المسار الحالي على الأرض يقوض فرص تحقيق حل الدولتين، مجدداً التأكيد أن جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، لا تتمتع بأي شرعية قانونية وتشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
وأكد جوتيريش أن الطريق الوحيد لتحقيق سلام دائم هو حل الدولتين عبر المفاوضات، بما يتماشى مع قرارات مجلس الأمن الدولي والقانون الدولي.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أقرت مشروع قرار لإعادة فتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية للمرة الأولى منذ عام 1967، ما يفتح الباب أمام ضم مزيد من الأراضي.
تنديد عربي وإسلامي
في السياق، نددت عدة دول عربية وإسلامية بالقرار الإسرائيلي، معتبرة أنه يمثل إعلاناً لبدء تنفيذ مخططات ضم الأراضي الفلسطينية وامتداداً لسياسات الاستيطان غير القانونية.
وحذرت الرئاسة الفلسطينية من خطورة القرار المخالف للقانون الدولي، معتبرة أنه يشكل تصعيداً خطيراً وتهديداً للأمن والاستقرار، ويتعارض مع قرارات الشرعية الدولية، ولا سيما القرار 2334 الذي يؤكد عدم شرعية الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
كما أكدت وزارة الخارجية السعودية أن الخطوة تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة وتقويض الجهود الرامية لتحقيق السلام في المنطقة.
بدورها، أدانت مصر القرار واعتبرته تصعيداً خطيراً يكرس السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما شددت الأردن على أن هذه الإجراءات تمثل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي وتقويضاً لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.