احتشد عشرات الآلاف من أبناء محافظة أبين، اليوم السبت، في مدينة زنجبار، رافعين أعلام الجنوب وصور الرئيس عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، ضمن فعالية جماهيرية حملت شعار «الثبات والصمود».
وفي ختام الفعالية، أصدر المشاركون بياناً أكدوا فيه وحدة الصف الجنوبي وصلابة الموقف، مجددين العهد على مواصلة النضال السلمي حتى تحقيق تطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته الفيدرالية المستقلة على حدود ما قبل 22 مايو 1990م وعاصمتها عدن، بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي.
وأشار البيان إلى استحضار تضحيات الشهداء والجرحى وما تحقق من منجزات أمنية منذ عام 2015، مؤكداً أن إرادة شعب الجنوب ماضية وثابتة وأن تلك المنجزات تمثل خطاً أحمر لا يقبل التفريط.
وتضمن البيان عدداً من النقاط، أبرزها إدانة أعمال العنف التي استهدفت التظاهرات السلمية في حضرموت وشبوة، والمطالبة بمحاكمة المسؤولين عنها، إلى جانب التمسك بالرئيس عيدروس الزُبيدي ممثلاً سياسياً مفوضاً، وتجديد التفويض للقيادة السياسية لتمثيل قضية الجنوب في المحافل الإقليمية والدولية.
كما أعلن المشاركون رفض ما سُمّي «بيان حل المجلس الانتقالي»، معتبرين إياه إجراءً فاقداً للشرعية القانونية والشعبية، مع التأكيد على تأييد الإعلان الدستوري للمرحلة المقبلة والدعوة إلى الشروع الفوري في تنفيذ بنوده.
ودعا البيان المجتمعين الدولي والإقليمي إلى مراجعة مواقفهما تجاه قضية الجنوب، محذراً من أن أي تسوية تنتقص من حق شعب الجنوب في استعادة دولته لن تحقق الاستقرار.
وجدد المحتشدون التأكيد على مواصلة النضال السلمي، وإدانة ما وصفوه بالمجزرة بحق متظاهرين في شبوة، معلنين التضامن مع أبناء حضرموت ورفض حملات القمع والاعتقالات في وادي حضرموت وسيئون.
وأكد البيان الالتزام بالبيان السياسي والإعلان الدستوري الصادر في 2 يناير 2026، ورفض أي مساس بمؤسسات المجلس الانتقالي، والمطالبة برفع القيود عن قناة عدن المستقلة وتمكينها من استئناف بثها.
كما شدد على ثبات نهج الحوار وفق الأسس الوطنية، محذراً من أي محاولات لإضعاف القوات المسلحة الجنوبية لما لذلك من تداعيات على الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب.
واختتم البيان بدعوة الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى التدخل العاجل لحماية شعب الجنوب والاعتراف بحقه في استعادة دولته، إضافة إلى مطالبة المملكة العربية السعودية بالإفراج عن وزير الدفاع الفريق الركن محسن الداعري ورفع القيود عن وفد المجلس الانتقالي، ودعوة المنظمات الدولية إلى رصد وتوثيق الانتهاكات الناتجة عن الضربات الجوية التي استهدفت القوات الجنوبية في عدد من المحافظات.