آخر تحديث :السبت-07 فبراير 2026-03:56ص
أخبار وتقارير


تحسُّن خدمات الكهرباء والمياه… والمسؤولية تبقى على المواطن

تحسُّن خدمات الكهرباء والمياه… والمسؤولية تبقى على المواطن
الجمعة - 06 فبراير 2026 - 10:38 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/خاص

كتب/جهاد عوض :

شهد المواطن اليمني خلال السنوات الماضية معاناةً قاسية نتيجة تدهور الخدمات الأساسية، من كهرباء ومياه، وانقطاع الرواتب، الأمر الذي انعكس سلبًا على حياته اليومية، وجعله عاجزًا عن الوفاء بالالتزامات الملقاة على عاتقه بموجب القانون والدستور اليمني.

وخلال الفترة الأخيرة، وبدعمٍ مشهودٍ ومشكور من المملكة العربية السعودية الشقيقة في هذه المجالات، شهدت البلاد تحسُّنًا واضحًا وملموسًا، تمثّل في عودة خدمة الكهرباء، والتحسّن النسبي في خدمات المياه، وصرف الرواتب المتوقفة.

إلا أننا نلاحظ، في المقابل، استمرار ظاهرة سلبية تتمثل في عزوف وامتناع بعض المواطنين عن دفع الاستهلاك الشهري لفواتير المياه والكهرباء، رغم تحسُّن مستوى الخدمات. وهي مسؤولية اجتماعية وقانونية يتوجب على المواطن والمستهلك الوفاء بها تجاه مرافق ومؤسسات الدولة، حتى لا تواجه أي عراقيل أو صعوبات تعيق أداء مهامها واستمرار تقديم خدماتها للمواطن والبلد بشكل عام.

واليوم، ومع تحسُّن الخدمات، انتفت عن المواطن والمستهلك أي حجج غير مشروعة أو أعذار لا تمتّ للواقع بصلة، قد تمنعه من الوفاء بالتزاماته، وبما يمليه عليه ضميره وواجبه الاجتماعي والوطني. إن التخلف عن أداء هذه الالتزامات يُعد انتقاصًا من مفهوم المواطنة، ويؤكد غياب المشاركة الحقيقية في تحمّل المسؤولية الوطنية المشتركة.

كما أن تجاهل المواطن لدوره وواجبه، أو عدم إدراكه لأهميته، يُعد تقصيرًا واضحًا وهروبًا من تحمّل المسؤولية، ويعكس خللًا سلوكيًا وغيابًا للوازع الديني، وهو ما يؤثر سلبًا على مستوى الوعي الاجتماعي والشعور بالمسؤولية تجاه الوطن، الذي لن تقوم له قائمة، ولن يتحقق له مستقبل أجمل وخدمات أفضل، ما لم يقم المواطن بواجبه وما يلزمه نحوه.