أكد الأكاديمي والمحلل السياسي المغربي البروفيسور توفيق جزوليت أن التمسك بالمجلس الانتقالي الجنوبي، مقرونًا بالإصلاح الداخلي، يمثل خيارًا وطنيًا استراتيجيًا لحماية القضية الجنوبية في هذه المرحلة المفصلية.
وأوضح جزوليت أن الأخطاء التي قد يرتكبها المجلس الانتقالي، مهما كانت، لا تبرر التخلي عنه أو البحث عن بدائل مشتتة، بل تستوجب العمل الجاد على إصلاحه من الداخل، باعتباره الإطار السياسي الذي فوضه الشعب الجنوبي لحمل قضيته وتمثيل تطلعاته نحو استعادة دولته. مشيرًا إلى أن هدم الحامل السياسي في لحظة صراع مصيري لا يخدم إلا خصوم القضية الجنوبية.
وشدد في تناوله السياسي على أن شرعية المجلس الانتقالي لا تمنحها الرياض ولا أي جهة خارجية، وإنما يستمدها من الشعب الجنوبي نفسه الذي فوضه قيادة المشروع الوطني نحو الاستقلال، مؤكدًا أن أي محاولات خارجية لفرض قرارات أو أجندات سياسية لن يكتب لها النجاح ما دام الشعب متمسكًا بحقوقه.
وأضاف جزوليت أن التمسك بالمجلس الانتقالي لا يعني التغاضي عن الأخطاء، بل يتطلب إصلاحًا داخليًا مستمرًا يعزز الأداء ويقوي مصداقية المجلس أمام الجماهير، موضحًا أن الإصلاح والمساءلة البناءة هما السبيل لضمان بقاء المجلس قوة سياسية فاعلة قادرة على مواجهة التحديات وحماية مشروع استعادة الدولة الجنوبية.
وختم بالقول إن التمسك بالمجلس الانتقالي مع إصلاحه الداخلي هو الخيار الوطني الوحيد الكفيل بالحفاظ على القضية الجنوبية، مؤكدًا أن شرعيته الحقيقية تحددها الجماهير الجنوبية وحدها، وأن أي تدخل خارجي، بما في ذلك من السعودية، لن يغير من هذا الواقع، وأن المعركة ستظل مستمرة حتى تحقيق الاستقلال الكامل.