بقلم/ نور علي صمد
في خطوة تاريخية تعكس إرادة حقيقية لتحقيق المساواة الجندرية أقرت القرارات الحكومية الأخيرة في بلادنا تعيين ثلاث شخصيات نسوية بارزة في مناصب وزارية رفيعة المستوى. حيث يأتي هذا الإجراء لينهي سنوات طويلة من الإقصاء الذي طال المرأة في الحقائب الوزارية السابقة. ممهدًا الطريق لمرحلة جديدة من التمكين والشراكة الفعالة في صناعة القرار الوطني
أن تولي الدكتورة أفراح الزوبة لمنصب وزير التخطيط والتعاون الدولي يأتي بفضل خبرتها العميقة في مجال التنمية والاقتصاد فهذا التعيين ليس مجرد ترقية إدارية بل رمز لقدرة المرأة اليمنية على قيادة الجهود الوطنية نحو الاستقرار الاقتصادي والشراكات الدولية ..في وقت تحتاج فيها بلادنا الى رؤى استراتيجية جريئة.
أما تعيين القاضي إشراق المقطري وزيرة للشؤون القانونية.فياتي مستندا إلى مسيرتها القضائية المتميزة ويعد اختيارها تحولا نوعيا في نظام العدالة حيث ستساهم خبرتها في تعزيز مبادئ القانون والحقوق ودعم إصلاحات تضمن حماية المواطنين في ظل التحديات الراهنة.
وفي خطوة رمزية عميقة يأتي تعيين الدكتورة عهد جعسوس وزيرة دولة لشؤون المرأة، لتكون صوتا مباشرا لنصف المجتمع. هذا المنصب سيفتح أبوابا لبرامج تمكين حقيقية تركز على التعليم والصحة والمشاركة الاقتصادية محولة الوعود إلى إنجازات ملموسة.
أن هذا الإعلان ليس حدثا عابرا بل نقطة تحول في تاريخ بلادنا فبعد عقود من التهميش تبرز هذه النسوه كقادة يحملن عبء الأمل والتغيير ..مؤكدات أن المرأة ليست مجرد مشاركة بل شريك أساسي في بناء الوطن وعمليه البناء والتنمية .
آملين أن تكون هذه التعيينات بداية لعصر جديد من التوازن الجندري في السلطة العليا.