آخر تحديث :السبت-31 أكتوبر 2026-02:41ص
عربي ودولي


حملة تطهير غير مسبوقة تهز قيادة الحزب الشيوعي الصيني وتعيد رسم موازين السلطة قبل مؤتمر 2027

حملة تطهير غير مسبوقة تهز قيادة الحزب الشيوعي الصيني وتعيد رسم موازين السلطة قبل مؤتمر 2027
السبت - 31 أكتوبر 2026 - 02:32 ص بتوقيت عدن
- أبين تايم/وكالات

دخل الحزب الشيوعي الصيني مرحلة جديدة من إعادة ترتيب مراكز النفوذ داخل قيادته بعدما أطاح بـ33 مسؤولاً خلال اجتماعه السياسي الخامس الذي اختُتم هذا الأسبوع في خطوة وصفت بأنها من أوسع عمليات الإقصاء في تاريخ الحزب الحديث وتعكس اتساع حملة مكافحة الفساد التي يقودها الرئيس الصيني شي جين بينغ.


وكشفت بيانات الاجتماع أن 279 عضواً فقط شاركوا من أصل 376 عضواً في اللجنة المركزية التي انتُخبت عام 2022 وهو ما يعني غياب أكثر من ربع أعضائها في مؤشر لافت على حجم التغييرات التي طالت بنية القيادة خلال السنوات الأخيرة.


وضمت قائمة المسؤولين الذين أُقصوا شخصيات بارزة في هرم السلطة السياسية والعسكرية من بينها تشانغ يو شيا الذي كان يشغل موقعاً رفيعاً في القيادة العسكرية الصينية إضافة إلى ما شينغ روي المسؤول السابق عن الحزب في إقليم شينجيانغ فيما بقيت أسباب غياب عدد آخر من أعضاء اللجنة المركزية غير معلنة.


**الجيش في قلب حملة الإقصاء**


ولم تقتصر التغييرات على المؤسسات السياسية بل امتدت بصورة واسعة إلى المؤسسة العسكرية واللجنة العسكرية المركزية المشرفة على جيش التحرير الشعبي حيث أدت الإقالات المتلاحقة إلى تقليص عضويتها إلى شخصين فقط هما شي جين بينغ وتشانغ شنغ مين المسؤول عن ملف مكافحة الفساد والذي صعد إلى عضوية المكتب السياسي.


وتأتي هذه التطورات امتداداً للحملة التي أطلقها شي جين بينغ عام 2012 تحت شعار مكافحة الفساد وتعزيز الانضباط داخل الحزب غير أن اتساعها لتشمل كبار القادة السياسيين والعسكريين فتح الباب أمام تساؤلات بشأن أهدافها السياسية ومدى ارتباطها بإعادة تشكيل مراكز القوة وضمان الولاء للقيادة المركزية.


**مؤتمر 2027 محطة لإعادة تشكيل القيادة**


وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة مع اقتراب المؤتمر العام الحادي والعشرين للحزب الشيوعي الصيني المقرر عقده خلال النصف الثاني من عام 2027 والذي ينتظر أن يشهد تغييرات واسعة في اللجنة المركزية والمكتب السياسي ويحدد ملامح المرحلة السياسية المقبلة.


وتتجه الأنظار إلى مستقبل شي جين بينغ الذي يُتوقع أن يسعى إلى تمديد قيادته لولاية رابعة في خطوة ستعزز موقعه بوصفه أحد أطول قادة الصين الشيوعية بقاء في السلطة منذ عهد ماو تسي تونغ.


ويرى محللون أن الإقالات المتتابعة قد تعيد تشكيل خريطة المنافسة على المناصب العليا وتقلص دائرة الشخصيات المرشحة لخلافة أو مرافقة القيادة الحالية بما يمنح شي مساحة أوسع لترسيخ نفوذه داخل الحزب والجيش قبل انعقاد المؤتمر المرتقب.


وتعكس الحملة في مجملها مرحلة حساسة من إعادة ترتيب هرم السلطة في الصين حيث تتداخل اعتبارات مكافحة الفساد مع حسابات الولاء السياسي والسيطرة على المؤسسة العسكرية في وقت يستعد فيه الحزب لمحطة تنظيمية وسياسية مفصلية عام 2027.