شهد اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين المنعقد في مدينة أتلانتا الأمريكية يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026 تطوراً دبلوماسياً لافتاً بعدما قررت الولايات المتحدة إلغاء الصورة الجماعية التقليدية للمشاركين إثر اعتراضات أوروبية على مشاركة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.
وجاء القرار بعد رفض عدد من المسؤولين الأوروبيين الظهور في صورة مشتركة إلى جانب لافروف احتجاجاً على استمرار الحرب الروسية في أوكرانيا ومواقف موسكو من الأزمة.
وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إن العلاقات مع روسيا لا يمكن التعامل معها وكأن الأمور عادت إلى طبيعتها مؤكداً عدم وجود مبرر لالتقاط صورة جماعية تجمع المسؤولين الأوروبيين بالوزير الروسي.
وبحسب تقارير إعلامية فإن بعض الوفود الأوروبية لوحت بالانسحاب من الصورة الجماعية فيما طُرحت مقترحات لالتقاط صورتين منفصلتين إحداهما بمشاركة لافروف والأخرى من دونه قبل أن يتجه الجانب الأمريكي إلى إلغاء الصورة بالكامل لتجنب تحويل الاجتماع إلى ساحة مواجهة دبلوماسية.
وترأس وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الاجتماع الذي يستمر يومين بمشاركة وزراء وممثلي الدول الأعضاء في مجموعة العشرين وسط انقسامات بشأن الحرب الروسية الأوكرانية والتصعيد العسكري في الشرق الأوسط والسياسات التجارية الأمريكية والتوترات في بحر الصين الجنوبي.
وأكد روبيو في افتتاح الاجتماع أن العالم يواجه أزمات اقتصادية وجيوسياسية مترابطة تهدد أسس النظام الاقتصادي العالمي مشدداً على أهمية التعاون الدولي لحماية أمن الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد وحرية الملاحة البحرية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الخلافات بين القوى الدولية بشأن الملفات الأمنية والاقتصادية الكبرى الأمر الذي يضع مجموعة العشرين أمام اختبار صعب بشأن قدرتها على تجاوز الانقسامات والتوصل إلى مواقف مشتركة إزاء الأزمات العالمية.
ومن المتوقع أن تمهد اجتماعات أتلانتا للقمة المقبلة لقادة مجموعة العشرين المقرر عقدها في مدينة ميامي الأمريكية خلال ديسمبر المقبل.
ويعكس إلغاء الصورة الجماعية حجم التوتر السياسي داخل أحد أبرز المحافل الاقتصادية الدولية ويكشف أن الخلافات بين موسكو والعواصم الغربية لا تزال تلقي بظلالها الثقيلة على مسارات الحوار والتعاون الدولي.
المصادر: رويترز ووكالة أسوشيتد برس والجزيرة. Reuters +2