آخر تحديث :الأربعاء-28 أكتوبر 2026-11:59م
عربي ودولي


تحرك خليجي لاحتواء التصعيد بين واشنطن وطهران واتفاق مقترح يشمل مضيق هرمز واليمن

تحرك خليجي لاحتواء التصعيد بين واشنطن وطهران واتفاق مقترح يشمل مضيق هرمز واليمن
الأربعاء - 28 أكتوبر 2026 - 11:25 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/وكالات

تتجه تحركات دبلوماسية خليجية وإقليمية نحو بلورة اتفاق متعدد المسارات لتفادي تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من تداعيات أي تصعيد جديد على أمن المنطقة والممرات البحرية وإمدادات الطاقة العالمية.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، تتضمن الخطة المطروحة إعادة فتح مضيق هرمز خلال أربعة أيام من رفع العقوبات عن إيران، إلى جانب ترتيبات تتعلق بالصراع في اليمن، من بينها انسحاب أعداد كبيرة من قوات الحوثيين من مناطق داخل البلاد، في إطار مساعٍ أوسع لخفض التوتر وتهيئة الظروف أمام تسوية سياسية.

وفي الملف النووي، لا تزال الخلافات قائمة بشأن عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، إذ ترى أطراف أوروبية أن استئناف عمليات التفتيش وزيارة المواقع النووية التي تعرضت للقصف يمثلان خطوة أساسية لإحراز تقدم في المفاوضات مع واشنطن. في المقابل، تركز طهران على الحصول على ضمانات بشأن رفع العقوبات مقابل إعادة فتح المضيق، وتقول إنها مستعدة في المرحلة الحالية لمناقشات أولية بشأن برنامجها النووي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إيرانيين أن طهران أبدت استعدادًا لتقليص المهلة المقترحة لإعادة فتح مضيق هرمز من سبعة أيام إلى أربعة أيام بعد رفع العقوبات، في مؤشر على إمكانية تعديل بعض تفاصيل المبادرة ضمن المفاوضات الجارية.

وفي مسار موازٍ، برز الملف اليمني ضمن الاتصالات الإقليمية، عقب لقاءات إيرانية مع ممثلين عن الحوثيين، وزيارة وفد من السعودية وتركيا وباكستان إلى طهران لبحث شروط إنهاء الصراع في اليمن، إلى جانب تصورات تتعلق بترتيبات أمنية طويلة الأمد في المنطقة.

وتشير المعطيات التي أوردتها الصحيفة إلى أن التحركات تستهدف بحث دور إيران في التأثير على مسار الصراع اليمني، في حين يطالب الحوثيون برفع القيود التي يقولون إنها مفروضة على المناطق الخاضعة لسيطرتهم. ولم تتضح بعد فرص التوصل إلى تفاهمات بشأن هذه الملفات في ظل استمرار الخلافات بين الأطراف المعنية.

وعلى المستوى الإقليمي، تدفع سلطنة عُمان باتجاه صياغة إطار أمني أوسع يضم إيران ودول الخليج، يقوم على خفض التوتر وتعزيز التعاون الاقتصادي وتجنب المواجهات العسكرية. وقال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي إن تحقيق السلام بين دول المنطقة والانفتاح على بقية العالم يمكن أن يتيح فرصًا اقتصادية واسعة للدول المشاركة.

كما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أهمية التفكير في ترتيبات ما بعد الحرب، مشيرًا إلى أن توجهات بلاده بشأن المرحلة المقبلة لا تتوقف على اندلاع مواجهة جديدة من عدمه.

وتبقى فرص نجاح هذه التحركات مرتبطة بمدى استعداد واشنطن وطهران لتقديم تنازلات متبادلة، وبإمكانية التوصل إلى تفاهمات بشأن العقوبات والبرنامج النووي وأمن الملاحة في مضيق هرمز، فضلًا عن إيجاد مسار سياسي يحد من التصعيد في اليمن والمنطقة.