أظهرت النتائج الأولية للانتخابات التشريعية الإسرائيلية بعد فرز نحو 77 بالمئة من الأصوات تقدماً لمعسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي تشير التقديرات إلى إمكانية حصوله على 54 مقعداً في الكنيست مقابل 47 مقعداً لمعسكر المعارضة بقيادة جادي آيزينكوت فيما تتجه الأحزاب العربية إلى حصد 19 مقعداً
وعلى مستوى الأحزاب يتصدر حزب الليكود بزعامة نتنياهو المشهد بنحو 27 مقعداً بينما يُتوقع أن يحصل حزب يشار بقيادة آيزينكوت على نحو 20 مقعداً في سباق لا تزال نتائجه مفتوحة على احتمالات متعددة مع استمرار عمليات فرز الأصوات
ورغم التقدم الذي حققه معسكر نتنياهو فإن الأرقام الأولية لا تمنحه الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل حكومة مستقرة إذ يتطلب ذلك تأمين 61 مقعداً من أصل 120 وهو ما يجعل المرحلة المقبلة مرهونة بقدرة الأطراف السياسية على بناء تحالفات تضمن تجاوز هذا الحاجز
ويضع هذا المشهد نتنياهو أمام مفارقة سياسية تتمثل في تقدمه على منافسيه دون امتلاكه ضمانات حاسمة لتشكيل الحكومة فيما تواجه المعارضة مهمة أكثر تعقيداً تتمثل في توحيد صفوفها والبحث عن شراكات برلمانية قادرة على إنهاء هيمنة معسكره وهو ما يثير خلافات بشأن طبيعة التحالفات الممكنة مع الأحزاب العربية
وفي حال فشلت القوى السياسية في التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة جديدة فقد تدخل إسرائيل مرحلة من المفاوضات المطولة وعدم الاستقرار السياسي مع استمرار الحكومة الحالية في أداء مهام تصريف الأعمال إلى حين تشكيل حكومة جديدة أو التوجه نحو انتخابات مبكرة وفق المسار الدستوري المعمول به