آخر تحديث :الخميس-29 أكتوبر 2026-03:00ص
منوعات


نوبل 2026.. تعرف على الفائزين في الطب والفيزياء والكيمياء والأدب والسلام والاقتصاد

نوبل 2026.. تعرف على الفائزين في الطب والفيزياء والكيمياء والأدب والسلام والاقتصاد
الخميس - 29 أكتوبر 2026 - 03:00 ص بتوقيت عدن
- أبين تايم/متابعات

اعلنت أسماء الفائزين بجوائز نوبل لعام 2026 في فئات الطب والفيزياء والكيمياء والأدب والسلام والعلوم الاقتصادية، وسط اهتمام عالمي بالإنجازات التي أسهمت في توسيع المعرفة العلمية وتعزيز فهم الإنسان للدماغ والكون والتفاعلات الكيميائية، إلى جانب تكريم الإبداع الأدبي والجهود الرامية إلى دعم السلام والقانون الدولي وتطوير السياسات الاقتصادية.


وضمت قائمة هذا العام عشرة فائزين في ست فئات، توزعت جوائزهم بين اكتشافات علمية متقدمة وأعمال أدبية وقانونية وأبحاث اقتصادية ذات تأثير في فهم التحديات المعاصرة.


## نوبل الطب.. اكتشافات تتيح التحكم في نشاط الخلايا العصبية بالضوء


تقاسم جائزة نوبل في الطب لعام 2026 كل من الأمريكي كارل ديسيروث والألمانيين بيتر هيغمان وجورج ناغل، تقديراً لاكتشافاتهم المتعلقة بالقنوات الأيونية التي تنشط بالضوء وتطوير مجال «علم البصريات الوراثي».


ويتيح هذا المجال للباحثين استخدام الضوء للتحكم في نشاط خلايا عصبية محددة، الأمر الذي يساعد على دراسة كيفية عمل الدوائر العصبية وعلاقتها بالذاكرة والمشاعر والسلوك.


وكان هيغمان وناغل قد أسهما في اكتشاف بروتين حساس للضوء يُعرف باسم «القناة الرودوبسينية» في كائنات دقيقة، فيما طوّر ديسيروث استخدام هذه الاكتشافات للتحكم في نشاط الخلايا العصبية.


ويمثل هذا الإنجاز تحولاً مهماً في أبحاث الدماغ، إذ مكّن العلماء من دراسة وظائف مجموعات محددة من الخلايا العصبية بدرجة من الدقة لم تكن متاحة سابقاً. ويواصل الباحثون استكشاف إمكانات هذه التقنية في فهم الاضطرابات العصبية وتطوير علاجات مستقبلية لها.


## نوبل الفيزياء.. فرانسيس هالزن يرصد جسيمات قادمة من أعماق الكون


فاز عالم الفيزياء فرانسيس هالزن بجائزة نوبل في الفيزياء لعام 2026 تقديراً لإسهاماته الحاسمة في مرصد «آيس كيوب» لرصد النيوترينوات، واكتشاف النيوترينوات عالية الطاقة ذات المنشأ الفلكي.


والنيوترينوات جسيمات دون ذرية نادرة التفاعل مع المادة، ما يجعل رصدها صعباً للغاية، لكنه يمنح العلماء وسيلة جديدة لدراسة مصادر كونية بعيدة وظواهر فلكية شديدة الطاقة.


ويعتمد مرصد آيس كيوب، الواقع في القارة القطبية الجنوبية، على أجهزة استشعار مثبتة في أعماق الجليد لالتقاط الإشارات الناتجة عن تفاعلات هذه الجسيمات.


وتكمن أهمية المشروع في فتح نافذة جديدة لاستكشاف الكون، لا تعتمد على الضوء وحده، بل تستفيد من الجسيمات القادمة من مناطق بعيدة في الفضاء، بما يساعد على فهم بعض الظواهر الكونية الأكثر غموضاً.


## نوبل الكيمياء.. اكتشافات تفسر اختلاف الجزيئات المتشابهة في المرآة


ذهبت جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026 إلى الفرنسي هنري بي كاغان والياباني كينسو سواي، تقديراً لاكتشافاتهما المتعلقة بالتأثيرات غير الخطية والتحفيز الذاتي في التخليق العضوي غير المتماثل.


ويتناول هذا المجال كيفية توجيه التفاعلات الكيميائية لإنتاج صورة جزيئية معينة من بين صورتين متعاكستين تشبهان انعكاس اليد اليمنى واليسرى في المرآة.


وعلى الرغم من التشابه في التركيب العام، فإن اختلاف الترتيب الفراغي للجزيئات قد يؤدي إلى تغيرات مهمة في خصائصها وتأثيراتها، خصوصاً في المركبات المستخدمة في صناعة الأدوية.


وقد أسهمت أبحاث كاغان في تطوير أساليب التخليق العضوي غير المتماثل، فيما برز سواي من خلال تفاعلات التحفيز الذاتي التي يمكن أن تؤدي إلى تضخيم التفضيل لإحدى الصورتين الجزيئيتين.


وتكتسب هذه الإنجازات أهمية خاصة في تطوير المركبات الدوائية والمواد الكيميائية، كما تساعد على فهم أحد الأسئلة العلمية المرتبطة بكيمياء الحياة، وهو سبب اعتماد الأنظمة الحية على صور جزيئية محددة دون غيرها.


## نوبل الأدب.. آن كارسون تمزج التراث الكلاسيكي بالتجريب الأدبي


حصلت الكاتبة والشاعرة الكندية آن كارسون على جائزة نوبل في الأدب لعام 2026، تقديراً لأعمالها الجريئة والمبتكرة التي أقامت حواراً إبداعياً مع التراث الكلاسيكي وأسهمت في ابتكار أشكال جديدة للأدب المعاصر.


وتتميز كتابات كارسون بالجمع بين الشعر والنثر والتأمل الفكري، واستلهام الأدب والفلسفة اليونانيين القديمين في معالجة قضايا إنسانية وثقافية بلغة حديثة.


ولا تلتزم أعمالها دائماً بالفواصل التقليدية بين الأجناس الأدبية، بل تمزج بين السرد والشعر والتحليل، وتعيد قراءة النصوص والأفكار القديمة في سياقات جديدة.


ويمثل فوزها تقديراً للتجريب الفني الذي يربط بين التراث والحداثة، ويؤكد قدرة الأدب على تجديد أدوات التعبير عن التجربة الإنسانية وفتح مسارات جديدة أمام الكتابة المعاصرة.


## نوبل السلام.. نافي بيلاي تقديراً لجهودها في دعم السلام والقانون الدولي


مُنحت جائزة نوبل للسلام لعام 2026 إلى القاضية الجنوب أفريقية نافانيتيم «نافي» بيلاي، تقديراً لجهودها الرامية إلى تعزيز السلام والقانون الدولي.


وتُعد بيلاي من الشخصيات البارزة في مجال القانون وحقوق الإنسان، وقد شغلت منصب المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، كما ارتبط مسارها المهني بالقضاء الدولي وقضايا المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة.


ويأتي تكريمها في ظل استمرار النزاعات المسلحة والأزمات الإنسانية وتزايد الدعوات إلى تعزيز احترام القانون الدولي وحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم الخطيرة.


وتسلط الجائزة الضوء على أهمية العدالة الدولية والمؤسسات القانونية في دعم السلام، وعلى التحديات التي تواجه تطبيق القواعد القانونية بصورة متساوية في مختلف النزاعات والأزمات.


## نوبل الاقتصاد.. روبرت هول ومايكل وودفورد يدرسان استقرار الاقتصاد الكلي


تقاسم جائزة العلوم الاقتصادية لعام 2026 روبرت إي هول ومايكل وودفورد، تقديراً لأبحاثهما حول الأسس الجزئية لاستقرار الاقتصاد الكلي.


وتركز أعمالهما على فهم العلاقة بين القرارات الاقتصادية التي يتخذها الأفراد والشركات وبين حركة الاقتصاد بصورة عامة، بما يساعد على تفسير التقلبات الاقتصادية ودور السياسات الحكومية والنقدية في الحد من آثارها.


وتوفر النماذج الاقتصادية أدوات لتحليل تأثير أسعار الفائدة والإنفاق والضرائب والتوقعات الاقتصادية في النشاط الاقتصادي والتوظيف والأسعار.


وتبرز أهمية هذه الأبحاث في مساعدة صناع القرار على فهم آليات الاستقرار الاقتصادي وتقييم الخيارات المتاحة عند مواجهة الركود أو التضخم أو غيرهما من التحديات.


ولا تعني هذه النماذج إمكانية التنبؤ بجميع الأزمات أو منعها، لكنها تسهم في تطوير أدوات التحليل التي تعتمد عليها المؤسسات الاقتصادية والحكومات والبنوك المركزية في إعداد سياساتها.


## جوائز نوبل 2026.. حصيلة تجمع العلم والإبداع والعدالة


تعكس جوائز نوبل لعام 2026 تنوع المجالات التي يمكن أن تحقق فيها الأبحاث والأعمال الإنسانية تأثيراً واسعاً، من تطوير أدوات لفهم الدماغ واستكشاف الجسيمات الكونية، إلى التقدم في الكيمياء والابتكار الأدبي ودعم القانون الدولي وتطوير النظريات الاقتصادية.


وتُمنح جوائز نوبل تقديراً لإنجازات ذات قيمة استثنائية في مجالاتها، وتحمل في الوقت نفسه رسالة بشأن أهمية البحث العلمي والإبداع الفكري والعمل من أجل مستقبل أفضل للبشرية.


ومن المقرر إقامة مراسم تسليم الجوائز في العاشر من ديسمبر 2026، في تقليد سنوي يوافق ذكرى وفاة مؤسس الجوائز ألفريد نوبل.