آخر تحديث :السبت-24 أكتوبر 2026-10:25م
أخبار وتقارير


جريمة التقطع في أحور.. عيب أسود يلطخ سمعة أبين

جريمة التقطع في أحور.. عيب أسود يلطخ سمعة أبين
السبت - 24 أكتوبر 2026 - 08:44 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/خاص


بقلم: محفوظ كرامة


إن جريمة التقطع التي حدثت في مديرية أحور بمحافظة أبين واستهدفت رجل الأعمال الحضرمي احمد عبدالله الكثري، هي جريمة مشينة وعيب أخلاقي أسود، لا يمثل أبناء أبين الشرفاء، وإنما يمثل ثلة خارجة عن قيم الدين والأخلاق والأعراف القبلية الأصيلة.


هذه الجريمة النكراء لا تضر بالتاجر وحده، بل تضر بسمعة محافظة أبين بأكملها، وتسيء إلى أبنائها وطرقها وتاريخها، فأبين كانت ولا تزال محافظة الكرم والضيافة وحماية الدخيل وعابر السبيل، والطريق فيها كان آمناً منذ القدم، واليوم يأتي من يلطخ هذا التاريخ الناصع بأفعال دنيئة تتنافى مع كل القيم.


إن التقطع في الطرقات جريمة محرمة شرعاً وقانوناً وعرفاً، وهو حرابة توعد الله مرتكبها بأشد العقوبات، وتأثيرها لا يتوقف عند حدود الحادثة، بل يتعداه ليصل إلى ضرب الثقة والاقتصاد، فالتاجر الحضرمي الذي يأتي إلى أبين يحمل بضاعته ورزقه يأتي ثقة في أهلها، فإذا كان جزاؤه التقطع والنهب، فمن سيأتي بعد ذلك للاستثمار أو للتجارة؟


إن ما حدث في أحور يجب أن لا يمر مرور الكرام. والمطلوب اليوم موقف حازم من الجميع:


أولاً: من السلطة المحلية والأجهزة الأمنية في المحافظة بقيادة المحافظ اللواء الدكتور مختار بن الخضر الرباش الهيثمي، بضرورة سرعة القبض على الجناة وتقديمهم للعدالة ليكونوا عبرة لغيرهم، وتأمين طريق أحور - المكلا الدولي الذي يعتبر شريان الحياة الرابط بين المحافظات.


ثانياً: من مشايخ وأعيان وقبائل أبين عامة وأحور خاصة، بإدانة هذه الجريمة بشكل واضح وصريح، والوقوف صفاً واحداً ضد كل من تسول له نفسه قطع الطريق وترويع الآمنين، فالساكت عن الحق شريك في الجريمة.


ثالثاً: من أبناء حضرموت وأبين، بأن لا يسمحوا لمثل هذه الحوادث الفردية أن تزرع الفتنة بين أبناء المحافظتين الجارتين اللتين يجمعهما النسب والتاريخ والمصير المشترك، فالمجرم لا يمثل إلا نفسه.


إن أبين اليوم بأمس الحاجة لاستعادة هيبة الدولة وتأمين طرقها، فلا تنمية ولا استثمار ولا سياحة بدون أمن الطريق. وإن كرامة التاجر الحضرمي الكثري هي من كرامة كل أبيني حر وشريف، ورد الاعتبار له هو رد اعتبار لأبين كلها.


نطالب بإنفاذ القانون بكل حزم، فاليد التي تقطع الطريق يجب أن تُقطع، حتى لا تتكرر مثل هذه الجرائم التي تسيء لأبين وأهلها أكثر مما تسيء لضحاياها.