تدرس الولايات المتحدة وإسرائيل خططًا لشن ضربات عسكرية جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في نوفمبر المقبل، وفق تقرير لصحيفة نيويورك تايمز نقلًا عن مسؤولين مطلعين على المداولات. وتشمل الخيارات المطروحة استهداف المنشآت النووية والقدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة، وسط تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط واستمرار الاستعدادات لاحتمال استئناف العمليات، فيما لم يُحسم القرار النهائي بشأن تنفيذ الهجوم.
وتتضمن الخطط المقترحة احتمال شن حملة عسكرية مكثفة تستمر ثلاثة أيام بهدف إلحاق أضرار بالقدرات الإيرانية وزيادة الضغط الاقتصادي على طهران لدفعها إلى تقديم تنازلات. غير أن خبراء يشككون في قدرة الضربات الجديدة على تحقيق نتائج مختلفة عن العمليات السابقة، خصوصًا في ظل تعثر المفاوضات بشأن البرنامج النووي ومضيق هرمز، ورفض الجانب الإيراني تقديم تنازلات نووية في المرحلة الحالية. وحذرت دانا سترول المسؤولة السابقة في وزارة الدفاع الأمريكية من محدودية نتائج التصعيد والعقوبات في دفع إيران إلى تغيير موقفها التفاوضي.
وتشمل الخيارات العسكرية استهداف منشآت نووية محصنة تحت الأرض، إلى جانب بحث استخدام أسلحة أمريكية ثقيلة لاختراق التحصينات، بينما قد تتجنب واشنطن ضرب منشآت النفط ومصافي التكرير خشية ارتفاع أسعار الوقود وتداعيات ذلك على الاقتصاد الأمريكي. وفي المقابل، هدد مسؤولون إيرانيون بتوسيع نطاق الرد ليشمل منشآت الطاقة ومراكز البيانات وكابلات الإنترنت البحرية، مع تحذيرات من أن أي مواجهة جديدة قد تتجاوز الأهداف العسكرية التقليدية وتمتد إلى مصالح حيوية في المنطقة.
وتتداخل الحسابات السياسية الإسرائيلية مع توقيت أي هجوم محتمل، في ظل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر بحسب التقرير، فيما ناقش وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الخيارات العسكرية خلال لقاء في إسرائيل. وعلى الجانب الإيراني، نقلت الصحيفة عن مهدي محمدي مستشار المفاوض الإيراني محمد باقر قاليباف رفضه الاعتقاد بإمكانية حسم الحرب خلال 72 ساعة، مؤكدًا أن طهران أعدت خططًا لرد أشد وأوسع نطاقًا، وسط مخاوف من امتداد التصعيد إلى دول الخليج وممرات الملاحة والمنشآت النفطية.
ورغم استمرار الحشد العسكري، لا تزال احتمالات تنفيذ الهجوم ونتائجه غير محسومة، في ظل المخاطر الاقتصادية والعسكرية واحتمال استنزاف مخزونات الصواريخ الاعتراضية الأمريكية. ويرى مراقبون أن تجدد الضربات قد يزيد الضغط على طهران، لكنه قد يفتح الباب أمام مواجهة إقليمية أوسع دون ضمان تحقيق اختراق دبلوماسي. المصدر: صحيفة نيويورك تايمز.