آخر تحديث :الإثنين-05 أكتوبر 2026-09:26م
أخبار وتقارير


من زنجبار تبدأ معركة الوعي.. إعلام أبين يتجه لتشكيل جبهة إعلامية موحدة

من زنجبار تبدأ معركة الوعي.. إعلام أبين يتجه لتشكيل جبهة إعلامية موحدة
الإثنين - 05 أكتوبر 2026 - 07:45 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/خاص

كتب/نائف زين ناصر:


في لحظة تتقدم فيها المعلومة إلى مقدمة المشهد وتصبح الكلمة قادرة على رفع المعنويات أو صناعة الإرباك جاءت الدعوة التي أطلقها مكتب الإعلام بمحافظة أبين لعقد اللقاء التشاوري الموسع لصحفيي وإعلاميي أبين (زنجبار وخنفر)في زنجبار لتتجاوز فكرة الاجتماع التقليدي وتلامس حاجة حقيقية فرضتها ظروف المرحلة وهي إعادة تنظيم الحضور الإعلامي في المحافظة وبناء حالة من التنسيق بين الصحفيين والمنصات المختلفة فاللقاء فتح نقاشا واسعا حول ضرورة أن يمتلك إعلام أبين رؤية مشتركة وآليات أكثر فاعلية للتعامل مع الأحداث بعيدا عن التشتت والمناكفات وبما يجعل المعلومة الدقيقة أسرع حضورا من الشائعة وأكثر تأثيرا من حملات التضليل

وفي قلب هذا التحرك برز مدير عام مكتب الإعلام بمحافظة أبين الدكتور ياسر باعزب بوصفه صاحب المبادرة والداعي إلى جمع الطيف الإعلامي حول طاولة واحدة واضعا أمام المشاركين مسؤولية الارتقاء بدور الإعلام في مرحلة تتطلب حضورا مختلفا وأكثر تأثيرا وجاءت دعوته واضحة إلى تأسيس جبهة إعلامية موحدة وتوحيد الجهود وتعزيز الرصد والتوثيق والانتقال من ردود الأفعال إلى صناعة إعلام يمتلك القدرة على المبادرة كما شدد باعزب على ضرورة تجاوز الحسابات الشخصية والحزبية لأن المعركة الحقيقية في هذه المرحلة هي معركة وعي ومعلومة وثقة وهي معركة لا يمكن للإعلام أن يخوضها بجهود مشتتة أو بمنصات تعمل كل منها بمعزل عن الأخرى

ولم تتوقف أهمية اللقاء عند حدود الطرح بل اتجهت النقاشات نحو بناء أدوات عملية يمكن أن تمنح الإعلام في أبين قدرة أكبر على الحركة والتأثير من خلال التفكير في غرفة عمليات إعلامية وآلية مشتركة للرصد والتحقق ومنصة للمعلومات الموثوقة وتفعيل دور الصحفيين في المديريات وتعزيز التغطية الميدانية وتوثيق الأحداث من مصادرها المباشرة وهذه المقترحات تعكس إدراكا بأن المرحلة تحتاج إلى إعلام يتعامل مع الخبر باعتباره مسؤولية ويتحقق قبل أن ينشر ويراقب الشائعة قبل أن تنتشر ويقدم للمواطن رواية دقيقة وموثوقة ويحافظ في الوقت نفسه على المهنية التي تشكل أساس ثقة الجمهور بأي مؤسسة إعلامية

ولهذا فإن القيمة الحقيقية للقاء ستظهر بعد انتهائه عندما تنتقل الأفكار من قاعة الاجتماع إلى الميدان وهنا تتضاعف مسؤولية مكتب الإعلام بقيادة الدكتور ياسر باعزب في تحويل هذا الحراك إلى عمل مؤسسي مستمر يحافظ على وحدة التواصل بين الإعلاميين ويطور أدواتهم ويمنحهم مساحة أوسع للتعاون والتنسيق وإذا نجح هذا المسار فإن لقاء زنجبار لن يبقى مجرد فعالية في أجندة مكتب الإعلام بل يمكن أن يصبح بداية لتحول مهم في المشهد الإعلامي بأبين عنوانه إعلام أكثر تنظيما وأكثر مهنية وأكثر قدرة على حماية الحقيقة ومواجهة التضليل وصناعة الوعي

ويحسب لمكتب الإعلام بمحافظة أبين بقيادة الدكتور ياسر باعزب أنه بادر إلى جمع الإعلاميين في هذه اللحظة تحديدا وفتح بابا للنقاش حول قضايا ظلت بحاجة إلى معالجة جادة ومنظمة فاللقاء في جوهره خطوة مسؤولة تعكس إدراكا لأهمية الإعلام ودوره في حماية المجتمع ومساندة مؤسسات الدولة وتعزيز الوعي العام كما أنه يبعث برسالة إيجابية بأن إعلام أبين قادر على تجاوز حالة التشتت عندما تتوافر الإرادة والرؤية وإذا ما استكملت هذه الخطوة بالمتابعة والتنفيذ فإن لقاء زنجبار سيسجل بوصفه محطة مهمة في مسار بناء إعلام أبيني أكثر تماسكا وحضورا وتأثيرا وأكثر قدرة على مواجهة تحديات المرحلة وصناعة الفارق