عدن - نائلة هاشم
إن صناعة الهزائم لا تطفئ العزائم، فبعد كل كبوة تنهض قواتنا أكثر قوة وثباتا، وتعلو راياته من جديد، ليضيء سماءنا بأشعة الحرية التي تعانق سماك يا محبوبتي عدن.
لا تخافي يا عدن...
رجالك ونساؤك وشبابك، وحتى أطفالك، يحملون في قلوبهم لك من الحب ما يجعلهم مستعدين لبذل كل ما يستطيعون دفاعا عن أرضك وكرامتك.
فأنت كما أنت... صامدة كجبال شمسان، قوية كقلعة صيرة، هادرة كثورة بركان لا يخمد. فلا تقلقي، فالكل من حولك متأهبون لتلبية النداء، لأن عزتك من عزتنا، وكرامتك من كرامتنا، وفرحك يفرحنا، ووجعك يكسر قلوبنا و يسكن في أعماقنا.
ورغم الألم والوجع، ما زلنا صامدين...
ننتظر فجرا جديدا يولد من رحم هذا الليل الطويل، ونؤمن أن كل ليل مهما طال، لا بد أن ينجلي، وأن خلف العتمة شمسا ستشرق.
وحين تشرق شمسكِ يا عدن، ستعود أشعتها مضيئة كضياء وجهك الجميل، ناعمة كنسيم البحر، ممتدة على شواطئك كموج لا يتعب من احتضان أرضك.
فلا تحزني يا عدن...
فمن رحم الحزن قد تزهر الورود، ومن بين الركام قد يولد الأمل، ومن قلب الألم تنبت حكاية مدينة عرفت كيف تصمد، وكيف تحب، وكيف تنتظر فجرها دون أن تفقد إيمانها بالغد.
عدن... نامي على وجعك مطمئنة، فقلوب أبنائك حولك، وحبهم لك لا ينكسر. وسيأتي يوم يليق بصبرك، وتبتسم فيه شوارعك من جديد وتزهو أرضك بأجمل الورود.