ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات المدمرة التي اجتاحت مناطق حدودية بين نيبال والصين إلى 469 وفاة في الجانب النيبالي، فيما سجلت السلطات الصينية وفاة ثلاثة أشخاص، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ في المناطق المنكوبة.
وأعلنت الشرطة النيبالية، الجمعة، أن عدد الوفيات جراء الفيضانات والسيول العارمة ارتفع إلى 469 شخصًا، بينما لا يزال أكثر من 1300 شخص في عداد المفقودين، في ظل استمرار فرق الإنقاذ في تمشيط المناطق المتضررة بحثًا عن ناجين.
وتواجه عمليات الإنقاذ تحديات كبيرة بسبب الطبيعة الجبلية الوعرة للمنطقة، وسوء الأحوال الجوية، والأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية، إلى جانب انقطاع الكهرباء وصعوبة الوصول إلى عدد من المناطق المنكوبة.
وحذرت جمعيات الصليب الأحمر من احتمال وقوع فيضانات وانهيارات أرضية جديدة على امتداد المناطق الحدودية المتضررة، ما يزيد من مخاطر عمليات البحث والإنقاذ ويعرقل جهود إيصال المساعدات إلى السكان.
وقال رئيس بعثة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في نيبال، ديفيد فيشر، إن المخاوف تتزايد من تجدد الفيضانات، في وقت تعمل فيه السلطات على إعادة فتح الطرق التي قطعتها السيول والانهيارات الأرضية، وتمكين فرق الإغاثة من الوصول إلى المجتمعات التي لم تحصل بعد على مساعدات كافية.
وأضاف أن أعدادًا كبيرة من السكان لا تزال تعاني حالة من الصدمة والارتباك بعد الكارثة، مشيرًا إلى أن فرق الإنقاذ والمتطوعين تواصل جهودها لتقديم المساعدة والتحذيرات للسكان في المناطق الأكثر عرضة للخطر.
وتأتي هذه الكارثة في ظل استمرار التحقيقات والدراسات العلمية لتحديد الأسباب الدقيقة وراء الفيضانات المفاجئة التي ضربت المنطقة الحدودية بين نيبال والصين، وسط تحذيرات من مخاطر إضافية قد تواجه المناطق الجبلية خلال الفترة المقبلة.