خنفر - عوض آدم
تحول ملعب نادي بناء بمنطقة المخزن عصر اليوم إلى ساحة وفاء وذكرى، عندما جمع لقاء كروي خاص فريقي الأهلي والشباب، إحياءً لذكرى الأربعين للشهيدين عبدالله صالح أحمد هادي و_ضيف الله عماد حنتوش_، في أجواء امتزج فيها الحزن بالفخر والحضور الرياضي.
وانتهى اللقاء بفوز مستحق لفريق الأهلي، عن طريق المتألق بكري العمودي، لاعب فريق الأهلي، الذي يحمل اسم الشهيدين، بعد أداء رائع وسيطرة ميدانية شبه مطلقة، عكست عزيمة اللاعبين وإصرارهم على أن يكون الانتصار إهداءً لروحَي من رحلا وهما في مقتبل العمر.
وشهد اللقاء حضورًا لافتًا، تقدمه الكابتن عبدالله فيصل، رئيس نادي بناء، و_الكابتن إياد رجب_، رئيس اللجنة المنظمة، و_الأستاذ عبدالرحمن الشاعري_، مدير إدارة الشباب والرياضة بالمجلس الانتقالي بمحافظة أبين، و_الكابتن سامي كرامة_، لاعب المنتخبات الوطنية السابق، إلى جانب الأخ أسامة الموقري، مدير مكتب الفرق الشعبية بمديرية خنفر، والشخصية الرياضية وائل الزري، و_عماد مليكان_، مسؤول الأنشطة والتوعية، و_الكابتن عارف الحيف_، نجم نادي حسان، وعدد من الشخصيات الرياضية والاجتماعية في المنطقة.
وكان للحضور وقع خاص بوجود والدي الشهيدين عبدالله و_ضيف الله_، اللذين تابعا مجريات اللقاء وسط جمع كبير من محبي وأصدقاء الشهيدين، الذين توافدوا إلى الملعب ليؤكدوا أن الذكرى لا تموت، وأن الوفاء للأبطال يظل حاضرًا في الملاعب كما في القلوب.
كما لعب طاقم التحكيم دورًا محوريًا ورائعًا في إخراج اللقاء بالصورة اللائقة، وتكوّن الطاقم من أسامة حسن حكمًا للساحة، و_عماد الخضر_ حكمًا مساعدًا أول، و_عمار باعامر_ حكمًا مساعدًا ثانيًا، حيث نالوا استحسان الحاضرين بإدارتهم المميزة للمباراة.
وزاد اللقاء بهاءً النقل الداخلي المميز بصوت المعلق الرياضي المعروف والمتألق محمد امبيضاء، الذي أضفى على أجواء المباراة حماسًا ووصفًا ممتعًا نال إعجاب الجماهير الحاضرة.
اللقاء لم يكن مجرد مباراة كرة قدم، بل كان رسالة بأن الرياضة قادرة على أن تجمع الناس حول معنى أعمق من الفوز والخسارة، وأن تخليد الشهداء يبدأ من الميادين التي أحبوها، ومن الحضور الذي يصر على أن تبقى أسماؤهم حية في وجدان المنطقة.
واختتمت الفعالية بتكريم الفريق الفائز وعدد من اللاعبين المبرزين، وكذا الشخصيات الرياضية والاجتماعية الحاضرة، وترديد الدعاء للشهيدين، في مشهد أكد أن أبين لا تنسى أبناءها، وأن الملاعب ستظل شاهدة على أسماء صارت جزءًا من تاريخها الرياضي.