آخر تحديث :السبت-22 أغسطس 2026-11:57م
عربي ودولي


إيران تستثني ناقلات النفط العراقية من قيود هرمز وتطالب بغداد بسداد أكثر من 12 مليار دولار

إيران تستثني ناقلات النفط العراقية من قيود هرمز وتطالب بغداد بسداد أكثر من 12 مليار دولار
السبت - 22 أغسطس 2026 - 11:39 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/وكالات

كشفت صحيفة الشرق الأوسط نقلاً عن مصادر أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بحث خلال زيارته الأخيرة إلى بغداد مع مسؤولين عراقيين ملف الديون المستحقة لإيران مقابل الغاز والكهرباء بالتزامن مع سماح طهران لناقلات النفط العراقية بالعبور عبر مضيق هرمز.

ووفقاً للصحيفة فإن قاليباف الذي أنهى السبت زيارة إلى بغداد استمرت ثلاثة أيام ناقش مع المسؤولين العراقيين حجم المستحقات المالية المتراكمة على بغداد والتي تتجاوز 12 مليار دولار.

وتتعلق غالبية هذه المستحقات بقيمة الغاز الإيراني المستخدم في تشغيل محطات توليد الكهرباء إضافة إلى أثمان الطاقة الكهربائية المستوردة من إيران فضلاً عن أموال متراكمة في حسابات عراقية لا تستطيع بغداد تحويلها مباشرة إلى طهران بسبب العقوبات الأميركية والقيود المفروضة على النظام المصرفي.

وبحسب خبراء قانونيين فإن العراق يستطيع من الناحية القانونية الوفاء بالتزاماته المالية تجاه إيران ولا يوجد ما يمنع سداد المستحقات الناشئة عن عقود الغاز والكهرباء إلا أن العقوبات الأميركية تفرض قيوداً على آليات تنفيذ هذه المدفوعات وقد تؤدي التحويلات المباشرة بالدولار إلى المصارف الإيرانية إلى تعريض المؤسسات المالية العراقية لعقوبات أميركية ثانوية.

وتأتي المطالبة الإيرانية بسداد الديون بالتزامن مع سماح طهران لعدد من ناقلات النفط العراقية بالعبور عبر مضيق هرمز وفق ما أوردته وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية.

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية إرنا إن طهران سمحت لعدد من ناقلات النفط العراقية بالعبور في المضيق رغم الظروف العسكرية والأمنية المتوترة التي تشهدها المنطقة.

وأشارت الوكالة إلى أن العراق تقدم بطلبات متعددة للسماح لناقلاته النفطية بالمرور عبر هرمز وأن زيارة قاليباف إلى بغداد جاءت ضمن التحركات المرتبطة بهذا الملف.

ويأتي ذلك في وقت تحول فيه مضيق هرمز ومستقبل حركة الملاحة عبره إلى محور رئيسي للتجاذب بين الولايات المتحدة وإيران في ظل تصاعد التوتر العسكري في المنطقة والمخاوف المتزايدة بشأن حركة ناقلات النفط وإمدادات الطاقة عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

ويفتح الربط بين ملف الديون العراقية المستحقة لإيران والسماح لناقلات النفط العراقية بالعبور من هرمز الباب أمام تساؤلات حول طبيعة التفاهمات القائمة بين بغداد وطهران في ظل الضغوط الاقتصادية والعقوبات والتوترات الإقليمية المتصاعدة.