كتب/نائف زين ناصر:
برزت خلال الفترة الأخيرة مجموعة من المبادرات الخيرية والإنسانية والاجتماعية التي يقودها رجل الأعمال الشيخ نايف بن جرهوم اليزيدي بمعية مجموعة من رجال الخير والأعمال والتي حظيت باهتمام واسع وتداول كبير على مواقع التواصل الاجتماعي خصوصًا من خلال المنشورات التي يشاركها الشيخ بن جرهوم عبر صفحته الشخصية على موقع فيسبوك والتي تكشف عن حالات إنسانية مختلفة وتوثق تدخلات خيرية تستهدف مساعدة المحتاجين وتفريج كرب المعسرين والوقوف إلى جانب الأسر التي تمر بظروف صعبة
ومن بين أبرز المبادرات التي لاقت تفاعلًا واسعًا مشاريع الزواج الجماعي لذوي الهمم وهي مبادرات تحمل بعدًا إنسانيًا واجتماعيًا بالغ الأهمية كونها تساعد شبابًا وشابات على الانتقال إلى حياة أسرية مستقرة وتخفف عنهم الأعباء المالية التي قد تحول دون تحقيق حلم الزواج كما امتدت المبادرات إلى جوانب أخرى شديدة الحساسية من بينها سداد مديونيات المتوفين في المستشفيات بما يخفف عن أسرهم أعباء مالية تأتي في لحظات الفقد والحزن إلى جانب المساهمة في فك كرب المعسرين في السجون ومساعدة من حالت ظروفهم المالية دون العودة إلى أسرهم وحياتهم الطبيعية
ولم تقتصر هذه الجهود على هذه الحالات فحسب بل امتدت إلى تلمس هموم واحتياجات المرضى المحتاجين في المستشفيات والوقوف إلى جانب الحالات الإنسانية التي تواجه ظروفًا صحية ومعيشية قاسية إضافة إلى تلمس احتياجات عدد من المستشفيات ودعمها بما يسهم في التخفيف من معاناة المرضى وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم إلى جانب العديد من المساهمات والمبادرات الأخرى التي يصعب حصرها في مساحة واحدة فخلف كل حالة قصة إنسان وخلف كل مساعدة أسرة تنتظر الفرج وهو ما يجعل قيمة هذه المبادرات مرتبطة بما تتركه من أثر مباشر في حياة الناس وليس بمجرد حجم الدعم المقدم
واللافت في هذه المبادرات أن الشيخ نايف بن جرهوم اليزيدي لا يظهر فيها منفردًا وإنما تأتي في إطار تعاون مع مجموعة من رجال الخير والأعمال الذين يشاركون في تحمل المسؤولية الاجتماعية ومد يد العون للمحتاجين وهذا النموذج من العمل التشاركي يمثل صورة إيجابية يمكن البناء عليها لأن احتياجات المجتمع أكبر من أن يتحملها فرد واحد بينما يمكن لتكاتف رجال المال والأعمال وأصحاب المبادرات أن يصنع أثرًا أوسع ويصل إلى عدد أكبر من الحالات الإنسانية التي تحتاج إلى المساعدة
ومن خلال ما تنشره صفحة الشيخ بن جرهوم على فيسبوك أصبحت هذه الحالات والمبادرات تحظى بحضور لافت في النقاش العام وأصبح كثير من الناس يتابعون تفاصيلها ويتفاعلون معها ليس فقط باعتبارها أخبارًا خيرية وإنما باعتبارها قصصًا إنسانية تعكس أهمية التكافل الاجتماعي في الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة فحين تُسدد مديونية عن متوفى أو تُفرج كربة معسر أو تُفتح أمام شاب من ذوي الهمم أبواب الزواج والاستقرار أو يجد مريض محتاج من يمد له يد العون في المستشفى أو تجد منشأة صحية من يلتفت إلى احتياجاتها فإن الأثر لا يتوقف عند المستفيد المباشر بل يمتد إلى أسرته ومحيطه ومجتمعه
وفي المحصلة فإن مبادرات الشيخ نايف بن جرهوم اليزيدي بمعية رجال الخير والأعمال تقدم نموذجًا للعمل الإنساني القائم على الشراكة وتوجيه الإمكانات نحو احتياجات الناس الفعلية وتبقى القيمة الأهم في هذه المبادرات هي قدرتها على تحويل المال إلى فرحة والقدرة إلى عون والمبادرة إلى أثر والأمل أن تتوسع دائرة هذه الأعمال وأن تشجع المزيد من رجال الأعمال والمقتدرين على الدخول في هذا المجال لأن المجتمعات لا تنهض بالمؤسسات وحدها وإنما تنهض أيضًا بأبنائها القادرين الذين يؤمنون بأن للنعمة حقًا وأن أجمل ما يمكن أن يتركه الإنسان خلفه هو أثر طيب في حياة إنسان كان يومًا بحاجة إلى من يقف إلى جانبه
جزاكم الله خير الجزاء يا شيخ نايف بن جرهوم اليزيدي وجميع رجال الأعمال وأصحاب الأيادي البيضاء على كل ما تقدمونه من أعمال ومبادرات إنسانية وخيرية تلامس احتياجات الناس وتخفف عنهم أعباء الحياة جعل الله ما تقدمونه في ميزان حسناتكم وكتب لكم أجر كل مريض خففتم عنه وكل أسرة أدخلتم عليها الفرح وكل معسر فرجتم كربته وكل محتاج وجد في عطائكم سندًا وعونًا فالعطاء الحقيقي هو ما يبقى أثره في حياة الناس ودعاؤهم وما أجمل أن يترك الإنسان خلفه أثرًا طيبًا لا تنساه القلوب