أوقف قاضٍ فيدرالي بولاية ميريلاند قرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقل المقر الرئيسي لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) من مبنى «إدغار هوفر» إلى مبنى «رونالد ريغان» في وسط العاصمة واشنطن، في أحدث مواجهة قضائية بين الإدارة الأمريكية والقضاء بشأن مستقبل مقر المكتب.
ووفقًا لوثيقة قضائية، قررت المحكمة إصدار أمر قضائي دائم يمنع إدارة ترامب من تنفيذ القرارات المتعلقة بنقل المقر واختيار مبنى «رونالد ريغان»، إلى جانب منعها من إعادة توجيه الأموال المخصصة للمشروع.
وكانت ولاية ميريلاند قد عارضت خطة الإدارة الجديدة، بعدما كانت إدارة الرئيس السابق جو بايدن قد اختارت في عام 2023 الولاية موقعًا لإنشاء مقر جديد لمكتب التحقيقات الفيدرالي، مع تخصيص الكونغرس نحو 323 مليون دولار للمشروع.
وبرر القاضي قراره بأن إلغاء الخطة السابقة قد يؤدي إلى خسائر اقتصادية لولاية ميريلاند وسكانها، بما في ذلك فقدان مكاسب اقتصادية مستقبلية مرتبطة بالمشروع.
ويشغل الـFBI مقره الرئيسي في مبنى «إدغار هوفر» بوسط واشنطن منذ عام 1975، إلا أن المبنى يعاني من مشكلات تتعلق بتهالكه وافتقاره إلى التجهيزات والتقنيات الحديثة، الأمر الذي دفع إلى طرح مسألة نقل المقر على مدى نحو 15 عامًا.
وفي عام 2023، وقع الاختيار على ولاية ميريلاند لإنشاء المقر الجديد، قبل أن تعيد إدارة ترامب النظر في الخطة، معتبرة أن مبنى «رونالد ريغان» القريب من البيت الأبيض يمثل خيارًا أكثر ملاءمة.
وكان المبنى قد استُخدم سابقًا من قبل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، قبل أن تتخذ إدارة ترامب إجراءات أدت إلى تقليص تمويل الوكالة بصورة كبيرة.
من جانبه، قال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل إن مشروع بناء المقر الجديد في ميريلاند كان سيكلف نحو 5 مليارات دولار، ولم يكن من المتوقع افتتاحه قبل عام 2035، معتبرًا أن نقل المقر إلى مبنى قائم في واشنطن يمكن أن يوفر هذه التكاليف ويختصر سنوات من الانتظار.
ويعيد القرار القضائي ملف مقر الـFBI إلى دائرة الخلاف بين إدارة ترامب والسلطات المحلية والقضاء الأمريكي، في وقت لا يزال فيه مستقبل المشروع محل تجاذب قانوني وسياسي.