أثار الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني نعيم قاسم جدلًا واسعًا بعد استشهاده خلال خطاب ألقاه بمناسبة الذكرى العشرين لحرب تموز بمقال منسوب إلى كاتب إسرائيلي يدعى «موشيه يائير»، قبل أن تكشف وسائل إعلام لبنانية عدم العثور على أي معلومات موثوقة تؤكد وجود الكاتب أو ارتباطه بمؤسسة «يديعوت أحرونوت».
وخلال خطابه، انتقد قاسم الحكومة اللبنانية ومفاوضاتها المباشرة مع إسرائيل، مستشهدًا بما وصفه بكتابات المفكر اليهودي «موشيه يائير»، الذي قال إنه يعمل ضمن مجموعة «يديعوت أحرونوت» الإعلامية.
وقرأ قاسم مقتطفات من المقال المنسوب إلى الكاتب، تضمنت انتقادات حادة للوفد اللبناني المفاوض، واتهامات لمسؤولين لبنانيين بتقديم مصالح إسرائيل والولايات المتحدة على مصالح بلدهم، معتبرًا أن ما ورد فيه يمثل دليلًا على استغلال إسرائيل لما وصفه بسذاجة القيادة اللبنانية.
لكن الواقعة أثارت تساؤلات واسعة بعدما بدأت وسائل إعلام لبنانية في التحقق من هوية الكاتب ومصدر المقال، حيث أفادت قناة «الجديد» بأنها لم تعثر على أي أثر لكاتب بهذا الاسم في مؤسسة «يديعوت أحرونوت»، ما أثار احتمال أن تكون الشخصية والمقال مختلقين.
وزاد الجدل بعدما حذفت قناة «المنار» التابعة لـ«حزب الله» المقطع المتعلق بالمقال من النص المكتوب للخطاب المنشور على موقعها، بينما ظل المقطع موجودًا في التسجيل المصور للخطاب.
بدورها، تناولت قناة MTV اللبنانية المعارضة لـ«حزب الله» الواقعة بسخرية، مشيرة إلى عدم وجود المقال أو الكاتب المذكور، ووجهت انتقادات إلى ما وصفته باستخدام مصادر ومعلومات غير موثوقة في الحملات الإعلامية والسياسية.
وأثارت الحادثة موجة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات حول مصدر المعلومات التي استند إليها قاسم، وما إذا كان قد وقع ضحية معلومات مضللة أو جرى تزويده بمادة إعلامية غير موثوقة.
وتحولت الواقعة إلى مادة للسخرية والجدل في الأوساط الإعلامية اللبنانية، خصوصًا مع استمرار التحقيقات والتدقيق في أصل المقال والجهة التي نسبت إليه هذا المحتوى.
المصدر: إعلام لبناني