آخر تحديث :الثلاثاء-18 أغسطس 2026-11:28م
عربي ودولي


موسكو تحتج بشدة على اعتراض طوكيو على زيارة بوتين لجزر الكوريل

موسكو تحتج بشدة على اعتراض طوكيو على زيارة بوتين لجزر الكوريل
الثلاثاء - 18 أغسطس 2026 - 10:26 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/وكالات

استدعت وزارة الخارجية الروسية السفير الياباني لدى موسكو أكيرا موتو، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، على خلفية اعتراض طوكيو على زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مؤخرًا إحدى جزر الكوريل الجنوبية التي تطالب اليابان بالسيادة عليها.

وأكدت الخارجية الروسية خلال اللقاء أن سيادة روسيا وولايتها القضائية على جزر الكوريل الجنوبية، بحسب موقف موسكو، «غير قابلة للنقاش ولا يمكن المساس بها تحت أي ظرف»، محذرة من أي محاولات يابانية للطعن في السيادة الروسية على هذه الجزر، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

وشددت الوزارة على أن أي تحركات أو تصريحات يابانية تستهدف التشكيك في الحقوق السيادية الروسية على الجزر مرفوضة، مؤكدة أن موسكو لن تتسامح مع ما تعتبره محاولات لتقويض سيادتها على الأراضي الواقعة تحت إدارتها.

كما حذرت الخارجية الروسية من أن موسكو تحتفظ بحقها في اتخاذ «التدابير المضادة المناسبة» ردًا على ما وصفته باستمرار اليابان في دعم أوكرانيا وانخراطها في السياسات الغربية المناهضة لروسيا.

وكانت طوكيو قد استدعت في وقت سابق السفير الروسي لديها نيكولاي نوزدريف، وقدمت احتجاجًا رسميًا على زيارة بوتين جزيرة إيتوروب، إحدى جزر الكوريل الجنوبية.

وجاءت زيارة بوتين خلال جولته في مقاطعة ساخالين بالشرق الأقصى الروسي، حيث زار إيتوروب، في خطوة اعتُبرت ذات دلالة سياسية في ظل استمرار الخلاف الروسي الياباني بشأن السيادة على الجزر.

وتعود جذور النزاع إلى نهاية الحرب العالمية الثانية، عندما أصبحت جزر الكوريل الجنوبية تحت السيطرة السوفيتية. وتطالب اليابان بإعادة أربع جزر، هي إيتوروب وكوناشير وشيكوتان ومجموعة هابوماي، وتربط تسوية النزاع بإبرام معاهدة سلام نهائية مع روسيا.

وكانت موسكو وطوكيو قد وقعتا عام 1956 إعلانًا مشتركًا أنهى حالة الحرب بين البلدين واستعاد العلاقات الدبلوماسية، إلا أن الخلاف حول الجزر حال دون توقيع معاهدة سلام شاملة.

وتستند اليابان في مطالبها إلى اتفاقيات تاريخية، من بينها معاهدة التجارة والملاحة وتعيين الحدود الموقعة بين البلدين عام 1855، بينما تؤكد روسيا أن سيادتها على جزر الكوريل الجنوبية تستند إلى نتائج الحرب العالمية الثانية، وأن مسألة السيادة عليها حُسمت نهائيًا.