كتب /علي ناصر فلاحة
يعيش معلمو محافظة أبين ظروفاً اقتصادية بالغة التعقيد، في ظل الارتفاع الجنوني لأسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية. ومع تآكل المرتبات الضعيفة أساساً وعدم كفايتها لتغطية الحد الأدنى من متطلبات الحياة الكريمة، بات المعلم عاجزاً عن توفير أبسط مقومات العيش لعائلته.
إلسؤال الذي يطرحه كل معلم وتربوي في محافظة أبين هو:
لماذا تستثني ابين؟ لماذا يُحرم معلميها الاجلاء من الحوافز التي تُصرف بانتظام لزملائهم في المحافظات الأخرى؟
إن مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة الوظيفية يقتضي أن يحظى جميع المعلمين في مختلف المديريات والمحافظات بمعاملة متساوية، لا سيما وأن الأعباء الاقتصادية لا تفرق بين معلم في محافظة وأخرى. إن استمرار هذا التمييز يمثل غبناً كبيراً بحق كوادر تربوية أفنت زهرة أعمارها في خدمة التعليم وصيانة عقول الأجيال،
إن تجاهل الأوضاع المعيشية لمعلمي أبين وعدم الاستجابة لمطالبهم العادلة ينذر بكارثة حقيقية تهدد بتوقف العملية التعليمية برمتها في المحافظة. فالتسرب الوظيفي، وغياب الاستقرار النفسي والمادي وحالة الإحباط العامة، كلها عوامل تؤدي بلا شك إلى تراجع جودة التعليم، وتدني تحصيل الطلاب، وخلق بيئة مدرسية طاردة لا تشجع على الإبداع أو الاستمرار. إن إنقاذ العام الدراسي وحماية ما تبقى من بنية تحتية تربوية يبدأ حتماً من إنصاف المعلم ورد الاعتبار لمكانته.
من هذا المنطلق، يرفع معلمو أبين صوتهم عبر هذه الرسالة الصحفية إلى السلطة المحلية ممثلة بمحافظ المحافظة د مختار الرباش، آملين منه التدخل العاجل لإيجاد حلول جذرية وعاجلة لهذه المعاناة المستمرة. وإدراج معلمي أبين ضمن كشوفات صرف الحوافز الشهرية أسوة ببقية المحافظات.والوقوف بمسؤولية أمام الأوضاع المعيشية المتردية للكادر التعليمي، واتخاذ خطوات عملية تسهم في تخفيف معاناتهم.