كتب/ نور صمد - عبدالرؤوف نعمان
شهدت العاصمة عدن، مساء اليوم، انعقاد ندوة بعنوان "نحو تعزيز دور المرأة في صنع القرار في الدولة الاتحادية وفقًا لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني"، نظمها التحالف الوطني الجنوبي، بمشاركة عدد من القيادات النسوية، وممثلي منظمات المجتمع المدني، وشخصيات سياسية واجتماعية، وذلك في إطار تعزيز حضور المرأة في مواقع صناعة القرار وترسيخ مبادئ الشراكة الوطنية.
وفي افتتاح الندوة، أكد رئيس التحالف الوطني الجنوبي، الشيخ هاني اليزيدي، أن تنظيم هذه الفعالية يأتي انطلاقًا من إيمان التحالف بأهمية تمكين المرأة وإشراكها بصورة فاعلة في مختلف مؤسسات الدولة، باعتبار ذلك أحد المرتكزات الأساسية لبناء الدولة الاتحادية، وترجمة مخرجات مؤتمر الحوار الوطني إلى واقع عملي.
وأوضح اليزيدي أن المرحلة الراهنة تتطلب توحيد الجهود لدعم المرأة وتمكينها من أداء دورها الوطني والسياسي، مشيرًا إلى أن التحالف يضع قضايا المرأة ضمن أولويات برامجه، وأن هذه الندوة تمثل خطوة عملية لفتح نقاشات جادة حول سبل تعزيز مشاركتها في مواقع صنع القرار.
من جانبها، أكدت نائب رئيس التحالف ورئيسة اتحاد نساء اليمن - عدن، فاطمة مريسي، أن المرأة الجنوبية واليمنية أثبتت حضورها في مختلف المراحل الوطنية، إلا أن ذلك يستوجب ترجمته إلى مشاركة حقيقية في مؤسسات الدولة والهيئات القيادية.
ودعت إلى تفعيل النصوص القانونية والالتزام بالنسبة المقررة لتمثيل المرأة، بما يضمن مشاركة عادلة وفاعلة في رسم السياسات وصناعة القرار، مشددة في الوقت ذاته على أهمية نقل مطالب النساء من إطار الطرح النظري إلى التنفيذ العملي، والعمل على إزالة المعوقات التي تحد من وصول المرأة إلى مواقع القيادة، بما يعزز من دورها كشريك أساسي في التنمية والاستقرار.
بدوره، أكد نائب رئيس التحالف الوطني الجنوبي، أحمد فضل سالم، أن تمكين المرأة في مواقع صنع القرار يمثل استحقاقًا وطنيًا ودستوريًا، ويجسد أحد أهم المخرجات التي توافق عليها اليمنيون في مؤتمر الحوار الوطني، مشيرًا إلى أن بناء الدولة الاتحادية المنشودة يتطلب شراكة حقيقية بين الرجل والمرأة في مختلف المجالات السياسية والإدارية والتنموية.
وأضاف أن التحالف الوطني الجنوبي يولي اهتمامًا كبيرًا بقضايا المرأة، ويحرص على دعم المبادرات التي تعزز حضورها في مراكز التأثير وصناعة القرار.
وتضمنت الندوة مداخلة للدكتور عبدالله عوبل، وزير الثقافة الأسبق، استعرض خلالها المحطات التاريخية للدور الوطني الذي اضطلعت به المرأة العدنية والجنوبية، منذ مراحل مقاومة الاستعمار، مرورًا بفترة بناء الدولة، وصولًا إلى الفرص المتاحة اليوم لاستعادة دورها الريادي في الحياة السياسية والعامة.
ودعا القيادات النسوية في مختلف المكونات إلى تعزيز دورهن، والعمل على تحقيق حقوقهن المشروعة بكل السبل الممكنة، وفي إطار القوانين واللوائح التي كفلت ذلك.
كما شهدت الندوة نقاشًا مستفيضًا حول مجمل ما طُرح خلالها، أدارته باقتدار مارينا كمال حميد، رئيسة شبكة بناء السلام، وتناول الآليات الكفيلة بتفعيل مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الخاصة بمشاركة المرأة، مؤكدين أهمية تحويل تلك المخرجات إلى سياسات وتشريعات قابلة للتطبيق على أرض الواقع.
وفي ختام الندوة، دعا المشاركون إلى تفعيل القوانين واللوائح المنبثقة عن مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وتوسيع مشاركة المرأة في مؤسسات الدولة ومراكز صنع القرار، باعتبارها شريكًا أساسيًا في بناء الدولة وتعزيز الاستقرار وتحقيق التنمية، مؤكدين أن تمكين المرأة لم يعد خيارًا، بل ضرورة وطنية تفرضها متطلبات الحاضر واستحقاقات المستقبل.