آخر تحديث :الأربعاء-01 يوليو 2026-12:23ص
أخبار وتقارير


بعد عام دراسي كامل من العطاء... معلمو أبين المتعاقدون مع اليونيسف يطالبون بصرف مستحقاتهم المالية

بعد عام دراسي كامل من العطاء... معلمو أبين المتعاقدون مع اليونيسف يطالبون بصرف مستحقاتهم المالية
الثلاثاء - 30 يونيو 2026 - 10:48 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/خاص

أبين – فهد حنش

بينما تستعد المدارس لاستقبال عام دراسي جديد لا يزال مئات المعلمين المتعاقدين بمحافظة أبين يعيشون واقعاً بالغ القسوة بعد أن أنهوا عاماً دراسياً كاملاً في خدمة العملية التعليمية دون أن يتسلموا مستحقاتهم المالية رغم التزامهم الكامل بأداء واجباتهم التربوية منذ اليوم الأول وحتى نهاية العام 2026/2025م.


فقد تعاقدت منظمة اليونيسف مع مئات المعلمين لسد العجز في الكادر التعليمي بمدارس المحافظة، واستجاب هؤلاء لنداء الواجب، وحملوا رسالة التعليم في واحدة من أصعب المراحل التي تمر بها البلاد مؤمنين بأن إنقاذ العام الدراسي مسؤولية وطنية وأخلاقية لا تحتمل التأجيل.


لكن المفارقة المؤلمة أن العام الدراسي انتهى بينما بقيت حقوق المعلمين معلقة، وأصبح الانتظار سيد الموقف في ظل معاناة معيشية خانقة تثقل كاهلهم وأسرهم، وتضعهم أمام ظروف لا تليق بمن يصنعون الأجيال ويؤدون رسالة تعد من أشرف الرسالات.


إن ما يطالب به هؤلاء المعلمون ليس مِنّةً ولا تفضّلاً من أحد، وإنما هو حق مالي مستحق مقابل عمل أُنجز على أرض الواقع، وواجب تم أداؤه بكل إخلاص ومسؤولية. فالحقوق لا يجوز أن تبقى رهينة الإجراءات، ولا أن تُؤجل إلى أجل غير معلوم بينما يزداد العبء على من حملوا على عاتقهم مسؤولية استمرار التعليم.


ويؤكد عدد من المعلمين المتعاقدين أن استمرار تأخر صرف مستحقاتهم ألحق بهم أضراراً معيشية جسيمة، وأثّر على قدرتهم في تلبية أبسط احتياجات أسرهم، متسائلين: كيف يُطلب من المعلم أن يواصل أداء رسالته وهو عاجز عن توفير أساسيات الحياة لأبنائه؟


ومن هذا المنبر يوجه المعلمون نداءً عاجلاً إلى منظمة اليونيسف للإسراع في استكمال إجراءات صرف جميع مستحقاتهم دون أي تأخير إضافي، وفاءً بالالتزامات المترتبة على البرنامج، وتقديراً لما قدموه من جهود أسهمت في استمرار العملية التعليمية بالمحافظة.

كما يناشدون وزارة التربية والتعليم والسلطة المحلية بمحافظة أبين وكافة الجهات المختصة القيام بمسؤولياتها، والتحرك الجاد لمتابعة هذا الملف حتى يتم إنصاف جميع المعلمين، وصرف مستحقاتهم كاملة قبل انطلاق العام الدراسي الجديد.

إن كرامة المعلم ليست قضية فئوية بل قضية مجتمع بأكمله. وإن احترام حقوق المعلمين هو احترام لمستقبل التعليم ذاته. فلا يمكن الحديث عن تطوير التعليم بينما يقف المعلم في طوابير الانتظار بحثاً عن حقٍ استحقه بجهده وتعبه.