برعاية الدكتور مختار الرباش الهيثمي محافظ محافظة أبين وتحت شعار "تنسيق الاحتياجات وتذليل التحديات" نفذ مكتب منسق عام المنظمات المحلية والدولية في أبين صباح اليوم جلسة تنسيقية مع عدد من الشركاء الإنسانيين الفاعلين في المحافظة.
وفي مستهل الجلسة رحب منسق عام السلطة المحلية في المحافظة أنيس اليوسفي بمندوبي الشركاء المشاركين واستعرض أبرز احتياجات مديريات المحافظة في مختلف القطاعات لا سيما الحيوية منها وأكد أن مكتب المنسق العام استطاع خلال العامين الماضيين تنسيق العديد من المشاريع الحيوية في قطاعات المياه والصحة والتعليم والأمن الغذائي مشيرا إلى امتلاك المكتب حاليا مصفوفة احتياجات متعددة القطاعات سيجري تحديثها بالتنسيق مع مديري المديريات تمهيدا لمشاركتها مع الشركاء الإنسانيين في القريب العاجل.
وخلال الجلسة استعرض ممثلو المنظمات أبرز التحديات التي تواجههم في بيئة عمل تدخلاتهم وأنشطتهم الإنسانية ومن أبرزها صعوبة تطبيق معايير الاستهداف للفئات المستفيدة والتي تعد من الالتزامات الأساسية لدى المانحين إضافة إلى غياب قاعدة بيانات دقيقة لأعداد المستفيدين وتزايد الضغط المجتمعي من قبل ممثلي المجتمع المضيف نتيجة نقص التمويل ما يؤدي إلى محدودية التدخلات في ظل ارتفاع نسبة الفئات الضعيفة المحتاجة إلى دعم أوسع.
كما أشاروا إلى ضعف الالتزام بمعايير الاستجابة السريعة للطوارئ عند وقوع الكوارث الطبيعية مثل الأمطار والسيول والحرائق خصوصا في جانب التوثيق الفوري أثناء وقوع الكارثة وهو شرط أساسي لإقناع المانحين بدعم أنشطة الاستجابة الطارئة.
وفي هذا السياق أكد ميسر مشروع الاستجابة السريعة الطارئة الذي تنفذه المؤسسة الطبية الميدانية في أبين أن مندوبي مخيمات النازحين واللجان المجتمعية في المجتمعات المضيفة بحاجة إلى تدريب مكثف في مجالات التوثيق وإدارة البيانات وإجراء المسوحات الميدانية الدقيقة.
وعن التحديات الأمنية التي تعترض عمل المنظمات بين الحين والآخر أوضح منسق عام السلطة المحلية أن مكتب التنسيق يحرص على توفير بيئة آمنة ومرحبة ومحفزة لتدخلات الشركاء من خلال التواصل المستمر مع مديري الأمن في المديريات المستهدفة.
وأكد في ختام حديثه أن المكتب يعمل حاليا على إعداد مقترح لتشكيل كتلة استجابة في محافظة أبين برئاسة المحافظ وعضوية مديري عموم مكاتب التخطيط والتعاون الدولي والوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين ومكتب الشؤون الاجتماعية والعمل ومنسق عام السلطة المحلية وذلك بهدف إعداد مصفوفة احتياجات متعددة القطاعات لكل مديرية بالتنسيق مع السلطات المحلية ومكاتبها ذات العلاقة.
وأشار إلى أنه سيتم مشاركة هذه المصفوفات بشكل دوري كل ثلاثة أشهر مع الشركاء الإنسانيين بما يسهم في تعزيز الشفافية والمساءلة وتحقيق تكافؤ الفرص بين المديريات وخدمة فئات المجتمعين المضيف والنازح على حد سواء.