دعا الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه إسرائيل، مطالباً بوقف الهجمات على الأراضي السورية، ومؤكداً أن أمن أوروبا يرتبط ارتباطاً وثيقاً باستقرار منطقة الشرق الأوسط.
وقال الشرع خلال مؤتمر صحفي عقده عقب القمة غير الرسمية للاتحاد الأوروبي في قبرص، إن “الأمن في أوروبا والمنطقة يمثل توازناً جيوسياسياً واحداً لا يمكن فصله”، مشدداً على ضرورة تحمّل المجتمع الدولي لمسؤولياته في دعم الاستقرار الإقليمي.
وأضاف أن الهجمات الإسرائيلية، بحسب تعبيره، تؤثر على جهود إعادة الإعمار داخل سوريا وتهدد الأمن الإقليمي، داعياً الاتحاد الأوروبي إلى لعب دور أكثر فاعلية في احتواء التصعيد.
وفي سياق متصل، طرح الرئيس السوري مبادرة اقتصادية ولوجستية تحت مسمى “البحار الأربعة”، تهدف إلى تحويل سوريا إلى ممر استراتيجي يربط بين آسيا الوسطى والخليج العربي وأوروبا، عبر شبكة نقل وتجارة متعددة الاتجاهات.
وتقوم المبادرة، وفق ما أُعلن، على تعزيز موقع سوريا كمركز لوجستي إقليمي يربط بين عدد من المسطحات المائية الحيوية، بما يسهم في دعم خطوط التجارة الإقليمية والدولية وتخفيف الضغط على الممرات التقليدية.
كما أعلن الشرع عن انطلاق حوار سياسي سوري–أوروبي رفيع المستوى في 11 مايو المقبل في بروكسل، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ سنوات، وسط مؤشرات على إعادة تقييم العلاقات بين دمشق والاتحاد الأوروبي.
وجاءت هذه التطورات في ختام القمة غير الرسمية التي استضافتها قبرص، والتي شهدت نقاشات حول مستقبل العلاقات الأوروبية مع سوريا في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة في المنطقة.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات تعكس مساعي دمشق لإعادة الانخراط في المحيط الدولي واستثمار المتغيرات الاقتصادية والسياسية الإقليمية، في ظل استمرار التوترات في عدة ساحات بالمنطقة.