شهد مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية العالمية، تحركات متزامنة لعدة سفن، من بينها ناقلة وقود إيرانية، في محاولة لعبور المضيق فجر الثلاثاء، وذلك في ظل استمرار التوترات والحصار المفروض من الجانبين الأميركي والإيراني على المنطقة.
وبحسب بيانات تتبع الملاحة البحرية، تمكنت السفينة الإيرانية "شوجة 2" من عبور المضيق والوصول إلى خليج عُمان، قبل أن تتوقف عن إرسال إشارات موقعها، ما أثار تساؤلات حول مسارها الحالي، خاصة في ظل مراقبة دقيقة لتحركات السفن في المنطقة.
كما رُصدت سفينتان أخريان لا ترتبطان بإيران بشكل مباشر، حيث واصلت سفينة شحن مسجلة في جامبيا طريقها جنوباً نحو خليج عُمان، فيما تحركت ناقلة نفط أخرى في مياه قريبة من السواحل الإماراتية قبل أن تتجه نحو الجنوب باتجاه سلطنة عُمان.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه الملاحة عبر المضيق حالة من الاضطراب الشديد، حيث تعطلت الحركة شبه كلياً خلال الأيام الماضية، مع بقاء مئات السفن عالقة في الخليج العربي نتيجة التوترات المتصاعدة.
وفي السياق ذاته، حذّرت شركات متخصصة في إدارة المخاطر البحرية من عمليات احتيال تستهدف شركات الشحن، عبر رسائل تدّعي تقديم تسهيلات لعبور المضيق مقابل دفع رسوم بعملات رقمية، مؤكدة أن هذه الرسائل لا تمتّ بصلة لأي جهة رسمية.
ويزيد هذا الوضع من حالة القلق في أسواق الطاقة والتجارة العالمية، مع استمرار الترقب لمآلات التوتر في واحد من أهم الممرات الاستراتيجية في العالم.