آخر تحديث :الجمعة-20 فبراير 2026-02:09ص
أخبار وتقارير


بيان صادر عن المجلس الانتقالي الجنوبي

بيان صادر عن المجلس الانتقالي الجنوبي
الخميس - 19 فبراير 2026 - 09:48 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/خاص

يا أحرار وحرائر الجنوب، نحييكم اليوم تحية الوفاء والإجلال. أنتم من أثبتم للعالم أن الجنوب حيٌّ لا يموت، وأن إرادة شعبه لا تُكسر. لقد خرجتم في مليونياتكم العظيمة لتقولوا كلمتكم بصوت واحد، صوت الحرية والسيادة، وأكدتم أن الجنوب ليس تابعًا ولا هامشًا، بل قضية عادلة وشعبًا صامدًا.

إن دماء الشهداء الذين ارتقوا في حضرموت والضالع، وفي مليونية شبوة، لم تجف بعد، وهي شاهد خالد على تضحياتكم وإصراركم على المضي في درب التحرر. تلك الدماء الزكية هي العهد الذي لا يمكن أن يُنكث، وهي الرسالة التي لا يمكن أن تُطمس.

منذ أكثر من ثلاثين عامًا، يعيش شعبنا واقعًا بائسًا يثقل كاهله ويضاعف معاناته.. سنوات طويلة من الحرمان والقهر، من انقطاع الخدمات وانهيار الاقتصاد، بهدف تمرير مؤامرات طمس الهوية الجنوبية وإخضاع شعبه العظيم. لقد دفع شعبنا ثمناً باهظًا من دماء الشهداء منذ وطأت أقدام المحتل أرض الجنوب عام 1994، ولا يزال شعبنا يقدم التضحيات الغالية في كل ساحات النضال. وما زالت الدماء الجنوبية الطاهرة تُسفك على امتداد الجغرافيا الجنوبية على يد ذات القوى التي اجتاحت الجنوب عام 1994، رغم تبدّل مسمياتها والشعارات الخادعة التي ترفعها في غزواتها الأخيرة.

إن الدماء الجنوبية الطاهرة، على امتداد أكثر من ثلاثة عقود، قد كتبت بوضوح أن الجنوب لن يقبل الذل، ولن يرضى بغير الحرية والسيادة.

يا جماهير شعبنا، إن وصول وزراء الشمال الذين ارتبط تاريخهم بالغزو والاحتلال والنهب إلى عدن ليس حدثًا عاديًا، بل هو تحدٍ سافر لإرادة شعبنا وتجاهل لمطالبه المشروعة في تقرير المصير.

هذا الوجود الذي يحاول أعداء الجنوب بمختلف مسمياتهم فرضه، سيفضي حتمًا إلى تفاقم حالة الاحتقان الشعبي في عموم الجنوب، وسيصعّد منسوب التوتر، ويهدد استقرار أرضنا. ورغم علم القوى المعادية أن حماقاتها ستؤدي إلى نتائج كارثية، إلا أنها مصرّة على التمادي في استفزاز شعبنا، وهو الأمر الذي يكشف عن عقلية متعالية واستخفاف واضح بحقوقنا السياسية والإنسانية.

يا جماهير شعبنا الجنوبي الحر، لقد أكّدتم بوضوح في أكثر من مناسبة، وبأكثر من صيغة، أن الجنوب ليس ساحة مفتوحة للتدخلات، بل أرضًا ذات سيادة وشعبًا يرفض الوصاية.

أيها الأحرار والحرائر، إن شعب الجنوب الذي صبر طويلًا وضحّى كثيرًا، لن يقبل أن يُستفز أكثر أو أن تُهان إرادته. إن استمرار تجاهل مطالبنا المشروعة وفرض واقع لا يعبر عن إرادتنا سيؤدي حتمًا إلى انفجار الغضب الشعبي في الشارع الجنوبي، غضب لا يمكن لأحد أن يوقفه أو يتحكم بمساره.

نحذّر من أن الاستهانة بحقوق شعبنا ستضع المنطقة عموماً أمام تحديات جسيمة لا تُحمد عقباها. إن صوت الجنوب اليوم هو صوت الإنذار الأخير، وعلى الجميع أن يدرك أن إرادة الشعوب لا تُقهر، وأن الجنوب لن يقبل إلا بالحرية والسيادة الكاملة.

الجنوب قادم بإرادته، والغضب الشعبي إذا انفجر فلن يوقفه أحد.