"بقلم: الدكتور/ عبدالواحد مقراط الكلدي – القيادي في قوات الأمن الوطني"
إن ما تشهده محافظةُ أبين من تحدياتٍ أمنية، وما تفرضه المرحلةُ من مسؤولياتٍ وطنية، يستدعي من الجميع الوقوفَ أمام مسؤولياتهم، وتوحيدَ الجهود للحفاظ على الأمن والاستقرار، والتصديَ لكل من يحاول العبثَ بالسكينة العامة أو تعريضَ حياة المواطنين للخطر.
ومن واقع مسؤوليتنا الوطنية والأمنية، نؤكد أن أمنَ أبين واستقرارَها ليس مسؤوليةَ الأجهزة الأمنية وحدها، بل هو مسؤوليةٌ مشتركةٌ يتحملها كلُّ أبناء المحافظة، وفي مقدمتهم الشخصياتُ الاجتماعية والقبلية، والمواطنون الشرفاء الذين يهمُّهم أن تبقى محافظتُهم آمنةً مستقرة.
وعليه، فإننا ندعو جميعَ المواطنين الشرفاء في مديريات محافظة أبين إلى التعاون الجاد مع قوات الأمن بمختلف تشكيلاتها، والإبلاغ عن كل من تسوّل له نفسُه زعزعةَ الأمن، أو ممارسةَ أعمال التقطع والحرابة، أو ترويعَ المسافرين وعابري السبيل، أو تهديدَ حياة المواطنين وممتلكاتهم.
إن الطريقَ العام ملكٌ للجميع، ومن حق كل مواطنٍ ومسافرٍ أن ينتقل آمناً مطمئناً دون خوفٍ أو تهديدٍ أو ابتزاز. ولن يكون مقبولاً أن تتحول الطرقاتُ إلى ساحاتٍ للتقطع والاعتداء على الأبرياء، تحت أي مبررٍ أو ذريعة.
كما ندعو المشايخَ والشخصياتِ الاجتماعية والقبلية إلى القيام بدورهم الوطني في مساندة جهود الأجهزة الأمنية، والتعاون معها في كشف العناصر الخارجة عن النظام والقانون، وعدم التستر على من يسيئون إلى أمن المحافظة وسمعتِها.
وأؤكد هنا أن الإبلاغَ عن العناصر الإجرامية والمظاهر المخلة بالأمن ليس عملاً ضد أحد، وإنما هو واجبٌ وطنيٌّ لحماية المجتمع وصون كرامة المواطنين، وينبغي أن يتم عبر القنوات الرسمية، بعيداً عن الاتهامات الكيدية أو التصرفات الفردية.
إننا نثق بوعي أبناء أبين وحرصهم على محافظتهم، وندرك أن هذه المحافظةَ التي قدمت التضحياتِ الجسيمة في سبيل الأمن والاستقرار، لا تستحق أن تكون مرتعاً للفوضى أو مسرحاً لأعمال التقطع وإقلاق السكينة العامة.
رسالتنا واضحةٌ كالشمس: نحن مع أمن المواطن وكرامته، ومع فرض النظام والقانون، ولن نقبل أن يُرَوَّع الآمنون أو تُنتهك حقوقُ المسافرين وعابري السبيل.
فلنتعاون جميعاً، مواطنين وأجهزةً أمنية، ولنكن يداً واحدةً في مواجهة الجريمة وكل ما يهدد أمن أبين واستقرارها.
حفظ الله أبين وأهلها، ووفق رجال الأمن في أداء واجبهم، ورحم الله الشهداء، وحفظ وطننا من كل سوء