في خطوة تفتح الباب أمام تساؤلات بشأن توجهات الإدارة الأمريكية العسكرية تجاه إيران، أقال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث الفريق بريت سيلفيا الذي يشغل منصب مدير الاستراتيجية والخطط والسياسات في هيئة الأركان المشتركة، على خلفية اتهامات بتسريب معلومات سرية تتعلق بالحربين في إيران وأوكرانيا، وفقاً لمسؤولين أمريكيين.
وتزامن القرار مع مؤشرات على دراسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيارات عسكرية جديدة ضد إيران، وسط تكهنات بشأن إمكانية استئناف الضربات الأمريكية بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر.
وأعاد الحديث عن احتمال إطلاق عملية عسكرية جديدة تحت مسمى «الغضب الملحمي» تسليط الضوء على طبيعة الاستعدادات الأمريكية والخيارات التي قد تلجأ إليها واشنطن في المرحلة المقبلة.
ويُعد المنصب الذي كان يشغله سيلفيا من المواقع المحورية في منظومة التخطيط العسكري الأمريكي، نظراً لدوره في صياغة الاستراتيجيات والسياسات وتنسيق الخطط العسكرية على مستوى هيئة الأركان المشتركة.
وتأتي هذه الإقالة في سياق تغييرات طالت عدداً من كبار المسؤولين العسكريين منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، الأمر الذي يثير تساؤلات حول انعكاسات هذه التحولات على آليات صنع القرار العسكري الأمريكي، خصوصاً في ظل التوترات المرتبطة بإيران والحرب في أوكرانيا.
ومع ذلك لا يعني قرار الإقالة بحد ذاته أن واشنطن حسمت خيار العودة إلى المواجهة العسكرية مع طهران، إذ تبقى طبيعة التحركات الأمريكية المقبلة مرتبطة بالقرارات السياسية والتطورات الميدانية.