بقلم / عوض آدم
لم تكن الجلسة النقاشية التي انعقدت صباح اليوم الأربعاء في مقر اتحاد نساء اليمن بمحافظة أبين مجرد فعالية روتينية، بل كانت فعلاً إنسانياً واجتماعياً ووطنياً بامتياز، يضع الفئات الأكثر هشاشة في صدارة المشهد.
تحت لافتة *"ضمن مشروع حماية الطفل في اليمن"*، وشعار إنساني عميق *"أطفالنا، مستقبلنا"*، نظم اتحاد نساء اليمن - فرع أبين، الذي يحمل صفة مستشار بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، نقاشاً مجتمعياً مفتوحاً حول حماية الطفل في اليمن، خصص هذه المرة لفئة الأشد ضعفاً.
وتأتي هذه الجلسة ضمن سلسلة من الجلسات الحوارية المتواصلة التي ينفذها الاتحاد، والتي تناولت بعمق قضايا المرأة والطفل في المجتمع بكل فئاته وشرائحه دون استثناء.
وفي تصريح خاص على هامش الجلسة، قالت الأستاذة عديلة الخضر، الأمين العام لاتحاد نساء اليمن بأبين:
> "نحن في اتحاد نساء اليمن نؤمن بأن حماية الطفل مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة، وجلسة اليوم تأتي لتؤكد أن أطفالنا من فئة الأشد ضعفاً هم جزء أصيل من مستقبلنا، وحقهم في الحماية والتعليم والكرامة واجب لا يقبل التمييز. سنواصل دورنا كحاضنة آمنة لكل النساء والأطفال في أبين".
إن اختيار فئة الأشد ضعفاً عنواناً لهذا النقاش يحمل بعداً إنسانياً واجتماعياً بالغ الدلالة، فأطفال هذه الفئة هم الأكثر عرضة للتسرب من التعليم، وعمالة الأطفال، والتسول، والزواج المبكر، والعنف المجتمعي. ومجرد فتح حوار مجتمعي حولهم في مقر الاتحاد هو اعتراف بحقهم في الحماية والوجود والكرامة.
وأرى هنا أن هذا الحراك المجتمعي يأتي متسقاً مع توجه السلطة المحلية في محافظة أبين ممثلة بالأخ اللواء الدكتور مختار بن الخضر الرباش، التي تولي اهتماماً متزايداً وملموساً بكل فئات المجتمع دون استثناء، وخاصة فئة الأشد ضعفاً، وفقاً للقانون من حيث الحقوق والواجبات.
فالسلطة المحلية اليوم تشجع بقوة منظمات المجتمع المدني، وفي مقدمتها اتحاد نساء اليمن، على تقديم مثل هذه المبادرات النوعية التي تعزز التماسك الاجتماعي وتحمي الفئات الهشة، وتؤكد أن شعار "أبين أولاً" يعني أبين بكل أبنائها دون إقصاء أو تهميش، وهو نهج وطني وإنساني يحسب للقيادة المحلية.
الجلسة لم تناقش الطفل كرقم في تقرير، بل كمشروع وطن، فمن لا يحمي طفله اليوم لن يجد وطناً غداً، وهذا هو البعد الوطني العميق لمشروع حماية الطفل.
ويبرز هنا الدور المحوري والريادي لاتحاد نساء اليمن بمحافظة أبين، الذي تحول في السنوات الأخيرة من مجرد منظمة نسوية إلى حاضنة اجتماعية وإنسانية حقيقية، ويمثل اليوم بقيادة الأستاذة عديلة الخضر نموذجاً مشرفاً لفتاة أبين القيادية.
إن جلسة اليوم برسالتها "أطفالنا، مستقبلنا" هي رسالة لكل أبين بأن الاستثمار الحقيقي ليس في الحجر، بل في البشر.
تحية لاتحاد نساء اليمن بأبين، وتحية للمرأة الأبينية التي تثبت كل يوم أنها في قلب المعركة الوطنية والإنسانية.