أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن اتفاق توريد الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة يقوم على اعتبارات تجارية واقتصادية بحتة ولا يتضمن أي شروط سياسية أو أمنية، نافياً وجود ارتباط بين الصفقة وأي تفاهمات بشأن الملفات الدولية الخلافية، بما فيها التطورات المرتبطة بمضيق هرمز.
وأوضح لافروف خلال لقاء مع رؤساء تحرير وسائل إعلام إفريقية أن الاتفاق جاء في أعقاب اتصال بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب، بهدف التعامل مع اختلال المعروض من الديزل مقارنة بالطلب في الأسواق العالمية. وشدد على أن الصفقة لا تتضمن التزامات سياسية أو أمنية من أي طرف، في تأكيد روسي على الفصل بين المصالح التجارية والخلافات الجيوسياسية.
**كميات كبيرة وتسهيلات أمريكية**
وبحسب تفاصيل الاتفاق الواردة في التقرير فقد جرى التفاهم على توريد أكثر من 300 ألف طن من الديزل بصورة فورية، تعقبها شحنات إضافية خلال نوفمبر، مع إمكانية زيادة الكميات وفق قدرات المصافي الروسية. وفي سياق تسهيل تنفيذ الصفقة أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصاً يسمح بعمليات بيع وتسليم واستيراد الديزل الروسي حتى السابع من أبريل 2027، فيما اتخذت موسكو خطوات لتخفيف القيود على صادرات الوقود.
**رهانات على خفض الأسعار رغم استمرار الخلافات**
ويراهن الجانب الأمريكي على أن تسهم الإمدادات الإضافية في تعزيز المعروض وخفض أسعار الوقود، بينما قال بوتين إن الإعلان عن الاتفاق تزامن مع تراجع الأسعار العالمية بنسبة تتراوح بين خمسة وستة في المئة. غير أن تحديد الأثر الفعلي للصفقة يتطلب متابعة حركة الأسعار والإمدادات خلال الفترة المقبلة، في ظل تأثر سوق الطاقة بعوامل متعددة تشمل الطلب العالمي وتكاليف النقل والتطورات الجيوسياسية.
ويعكس الاتفاق وفق التصريحات الروسية إمكانية استمرار التعاملات الاقتصادية بين موسكو وواشنطن في بعض القطاعات رغم التوترات السياسية والعقوبات المفروضة على روسيا. ويبقى مدى انعكاس هذه الخطوة على العلاقات الثنائية مرهوناً بتطور المفاوضات بين الجانبين، وما إذا كانت المصالح التجارية ستظل منفصلة عن الملفات السياسية والأمنية الأكثر تعقيداً.