أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً جديداً بشأن نزاهة الانتخابات التشريعية الأمريكية، بعدما أعلن استعداده لقبول نتائج انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل، مشترطاً أن تكون العملية الانتخابية نزيهة، في موقف أعاد تسليط الضوء على مخاوف بشأن احتمال الطعن في النتائج إذا جاءت على خلاف تطلعات الجمهوريين.
وجاء موقف ترامب رداً على سؤال بشأن ما إذا كان سيقبل النتائج أياً كانت، إذ قال إنه سيفعل ذلك إذا كانت الانتخابات نزيهة. ويأتي التصريح في ظل سجله السابق في التشكيك بنتائج الانتخابات الأمريكية، بالتزامن مع استمرار الجدل حول حدود صلاحيات الحكومة الفيدرالية في إدارة العملية الانتخابية التي تضطلع الولايات بدور أساسي في تنظيمها والإشراف عليها.
**ألاسكا تفتح جبهة قانونية جديدة**
وفي تطور متصل أفادت التقارير بأن وزارة العدل الأمريكية تحركت قضائياً بشأن سباق مجلس الشيوخ في ولاية ألاسكا، مطالبة بمنع التصديق على النتائج في حال خسارة السيناتور الجمهوري دان سوليفان، على خلفية وجود مرشح آخر يحمل اسماً مشابهاً هو دان ج. سوليفان، وما قد يترتب على ذلك من التباس لدى الناخبين. وأثارت القضية تساؤلات قانونية بشأن الأساس الذي يستند إليه طلب تعطيل التصديق على النتائج.
**الفيتو سلاح ترامب في مواجهة الكونغرس**
وعلى صعيد العلاقة مع السلطة التشريعية أكد ترامب احتفاظه بحق استخدام الفيتو الرئاسي حتى في حال سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب، مشيراً إلى أن هذه الصلاحية تمنحه ورقة ضغط في التعامل مع الكونغرس وتدفع الأطراف السياسية إلى التفاوض بشأن التشريعات.
وتتجه الأنظار إلى انتخابات التجديد النصفي باعتبارها اختباراً مهماً لموازين القوى داخل الكونغرس ولمستقبل العلاقة بين البيت الأبيض والسلطة التشريعية. وفي ظل الجدل بشأن نزاهة الاقتراع تبقى سلامة الإجراءات الانتخابية والاحتكام إلى القضاء والجهات المختصة عوامل أساسية لحسم أي اعتراضات على النتائج بعيداً عن الاتهامات السياسية غير المثبتة.